تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ومن هو أكبر منه : أبو بكر بن إسحاق الصِّبغي . وَرَوَى عَنْهُ : الحاكم ، وأبو بكر القَفال ، وأبو عبد الله الخازن . قال الحاكم : وقد حجَّ بالناس ، وخطب بمكة وقُدِّم إليه المقام وهو قاعدٌ في جوف الكعبة . ولقد سمعتهم بمكة يذكرون أنّ هذه الولاية لم تكن قط لغيره ، ومن شعره : نزلنا مكرهين بها فَلَمَّا . . . ألفناها خرجنا كارهينا وما حُبُّ الديار بنا ولكن . . . أمَرُّ العيش فرقَهُ من هَوِينا وذكر الحاكم من عَظَمة أبي محمد المُزني أنه كان فوق الوزراء ، وأنهم كانوا يَصدرون عن رأيه . وجاور مرة بمكة ، قال : وكنت ببخارى أستملي له ، فذكر أنه حصل له وجدٌ وشىءٌ من غشي بسبب إملاء حكاية وأبيات ، وَتُوفِّي بعد جمعة في سابع عشر رمضان سنة ست وخمسين ، ورأيت الوزير أبا علي البَلْعمي وقد حَمَل في تابوته وأحضر إلى باب السلطان ، يعني ببخارى ، للصلاة عليه ، ثم حُمِل تابوته إلى هراة فدفن بها . فسمعت ابنه بشراً يقول : آخر كلمة تكلَّمَ بها أن قبض على لحيته ورفع يده اليُمنى إلى السماء وقال : ارحم شيبة شيخٍ جاءك بتوفيقك على الفطرة . قال الحاكم : وسمعت أبا الفضل السُّليماني ، وكان صالحاً ، يقول : رأيت أبا محمد المزني في المنام بعد وفاته بليلتين ، وهو يتبختر في مشيته ويقول بصوت عالٍ : وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى . وقال أبو النَّضر عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي في " تاريخ هراة " : أحمد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بن محمد بن بشر بن مُغَفَّل بن حسان بن عبد الله بن مُغَفَّل المزني الملقب بالباز الأبيض . كان إمام عصره بلا مدافعة في أنواع العلوم مع رتبة الوزارة ، وعلو القدر عند السلطان . لم يذكر له مولداً ، ولعله في حدود السبعين ومائتين . 175 - أحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو بن عبد الله بن صفوان ، أبو بَكْر بْن أبي دُجَانة النَّصريُّ الدمشقيُّ العَدْل . [ المتوفى : 356 ه - ] سَمِعَ : أباه ، وعبد الملك بن محمود بن سُمَيْع ، وإبراهيم بن دُحيم ،