تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ابن رائق لسان ابن مقلة ، وبقي في الحبس مدة ، ثم لحقه ذرب وشفي إلى أنّ مات بدار الخلافة . وقد وَزَرَ ثلاث مرّات لثلاثة من الخلفاء . ومات سنة ثمانٍ وعشرين ، وهو صاحب الخطّ المنسوب . ثمّ أقبل بَجْكَم في جيوشه وضعُفَ عنه محمد بن رائق ، فاستتر ببغداد ، ودخلها بَجْكَم في ذي القعدة ، فأكرمه الرّاضي ورفع منزلته ، ولقّبه أمير الأمراء ، وانقضت أيّام محمد بن رائق . وفيها : ورد كتاب من الرّوم . والكتابة بالذَّهب ، وترجمتها بالعربيّة بالفضّة ؛ وهو : " من رومانس وقسطنطين وإسطانوس عظماء ملوك الرّوم ، إلى الشّريف البهيّ ضابط سُلْطان المسلمين . بسم الأب والابن وروح القُدُس الإله الواحد ، الحمد لله ذي الفضل العميم ، الرؤوف بعباده ، الّذي جعل الصلحَ أفضل الفضائل ، إذ هو محمود العاقبة في السّماء والأرض . ولمّا بَلَغنا ما رُزقته أيّها الأخ الشريف الجليل من وفور العقل وتمام الأدب ، واجتماع الفضائل أكثر ممّن تقدَّمكَ من الخلفاء ، حَمَدْنا الله . . . " وذكر كلامًا يتضَّمن طلب الهُدْنَة والفِداء . وقدَّموا تقدمةً سنّية . فكتب إليهم الرّاضي بإنشاء أحمد بن محمد بن ثُوَابة ، بعدَ البَسملة : " مِن عبد الله أبي العبّاس الإمام الرّاضي بالله أمير المؤمنين إلى رومانس وقسطنطين وإسطانوس رؤساء الرّوم . سلامٌ على من اتَّبَعَ الهُدى وتمسَّك بالعُروة الوُثْقى وسلكَ سبيل النّجاة ، والزُّلفى " . وأجابهم إلى ما طلبوا . وفيها : قلَّدَ الرّاضي بَجْكَم إمارة بغداد وخُراسان . وابن رائق مستتر . ولم يحجّ أحد . وفيها : كانت ملحمة عظيمة بين الحسن بن عبد الله بن حمدان وبين الدّمُسْتُق ، ونَصْر الله الإسلام ، وهربَ الدّمُسْتُق . وقُتِل من النَصارى خلائق ، وأُخذ سرير الدّمُسْتُق وصليبه . - سنة سبع وعشرين وثلاثمائة فيها : سافَرَ الرّاضي وبَجْكَم لمحاربة الحسن بن عبد الله بن حمدان ،