تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ونفاهما إلى عُمان ، فرجعا إلى بغداد مختَفِيَيْن . وفيها : تُوُفّي موسى ابن المقتدر . ولم يحجّ النّاس إلى سنة سبْعٍ وعشرين من بغداد . - سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فيها : تمكَّن الرّاضي بالله وقلَّدَ ابنَيه المشرقَ والمغربَ ، وهما أبو جعفر وأبو الفضل . واستكتب لهما أبا الحُسين عليّ بن محمد بن مُقْلَة . وفيها : بلغ الوزير أبا عليّ بن مُقْلَة أنْ ابن شَنَبُوذ المقرئ يغّير حروفًا مِن القرآن ، ويقرأ بخلاف ما أُنْزِل . فأَحضره ، وأحضر عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف القاضي ، وأبا بكر بن مجاهد ، وجماعة من القُرّاء ، ونُوظِرَ ، فأغلظ للوزير في الخطاب وللقاضي ولابن مجاهد ، ونَسَبَهم إلى الجهل ، وأنّهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر . فأمرَ الوزير بضربه ، فنُصب بين الهِنبازَيْن وضُرِب سبْع دِرَر ، وهو يدعو على الوزير بأن تُقْطَع يده ، ويشتّت شمله . ثمّ أوقف على الحروف الّتي قيل إنّه يقرأ بها ، فأهْدِرَ منها ما كان شنيعًا ، وتوّبوه غصْباً . وكتب عنه الوزير محضرًا . ومّما أُخِذَ عليه : " فامضوا إلى ذكر الله في الجمعة " و " كان أمامهم ملك يأخذ كلّ سفينةٍ صالحة غصْبًا " ، " وتكون الجبال كالصّوف المنفوش " ، " تّبت يدا أبي لهب وقد تبّ " ، " فلمّا خرّ تبيّنت الإنسُ أنّ الجنَّ لو كانوا يعلمون الغيبَ لَما لبِثوا حَوْلاً في العذاب المهين " ، " والذّكر والأنثى " . فاعترفَ بها . ولا ريبَ أنّها قد رُويت ولم يخترعْها
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 415 | الذهبي / بشار عوّاد معروف