وملك الفاطميّ الإسكندرية والفيّوم ، ثم ترك ذلك وردّ .
وقلد المقتدرُ حمصَ وقنّسرين والعواصم أبا القاسم علي بن أحمد بن بسطام .
وفيها : تُوُفّي عليّ بن أحمد الرّاسبيّ أمير جُنْدَيْسابور والسُّوس ، وكان شجاعًا جوادًا ، تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة ، وخلف من الذَّهَب ألف ألف دينار ، وألف فرس ، وألف جَمَلٍ ، وغير ذلك .
وفيها : تُوُفّي القاضي عبد الله بن عليّ بن محمد بن أبي الشوارب . وتُوُفّي بعده بثلاثة وسبعين يومًا ابنه القاضي محمد المعروف بالأحنف .
- سنة اثنتين وثلاث مائة
في أوّلها : وردَ كتاب نصر بن أحمد أمير إقليم خُراسان أنّه وَاقَعَ عمَّه إسحاق بن إسماعيل وأنّه أسره ، فبعث إليه المقتدر بالخِلع واللّواء .
وفيها : عاد المسمّى بالمهديّ الفاطمي إلى الإسكندريّة ومعه صاحبه حَبَاسة ، فَجَرَت بينه وبين جيش الخليفة حروب قُتِل فيها حَبَاسة ، وعاد مولاه إلى القَيْروان .
وفيها : طهَّر المقتدر خمسةً من أولاده ، فغرمَ على الطهور ست مائة ألف دينار ، وطهَّر معهم طائفةً من الأيتام ، وأحسنَ إليهم .
وفيها : قبضَ المقتدر على أبي عبد الله الحسين بن عبد الله بن الجصّاص الْجَوْهري وكُبِسَتْ داره ، وأخَذَ له من المال والجواهر ما قيمته أربعة آلاف ألف دينار .
وقال أبو الفرج ابن الْجَوْزيّ : أخذوا منه ما مقداره ستّة عشر ألف ألف دينار عينًا ووَرقًا ، وقماشًا وخيْلًا .
وقال غيره : أكثر أموال ابن الجصّاص من قطر النَّدى بنت خمارُوَيْه صاحب مصر ، فإنه لمّا حملها من مصر إلى المعتضد كان معها أموال وجواهر عظيمة ، فقال لها ابن الجصّاص : الزّمان لَا يدوم ولا يؤمن على حال ، دعي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 10
مساهمون: الذهبي
ص١٠