تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
غير أَنَّهُ كَانَ في تأليفه يوضح للعوامّ . وقال أبو الحَسَن عليّ بْن مهدي الفقيه : حدثنا محمد بن هارون ، قال : حدثنا هميم بن همام قال : حدثنا حرملة قال : سمعت الشافعي يقول : ما جهل الناس ، ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب ، وميلهم إلى أرسطاطاليس ، محمد بن هارون لا أعرفه . الأصم : أخبرنا الربيع قَالَ : قَالَ الشّافعيّ : المُحْدَثَات من الأمور ضَرْبان : أحدهما : ما أُحدث يخالف كتابًا أو سنة أو أو أثرا إجماعًا ، فهذه البدعة ضلالة . والثاني : ما أحدث من الخير لا خلاف فيه ، لو أحدث هذا فهذه محدثة غير مذمومة ، وقد قَالَ عُمَر رضي الله عنه في قيام رمضان : نعمت البدعة هذه ، يعني أنها محدثة لم تكن ، وإذ كانت فليس فيها ردٌّ لِما مضى ، رواه البيهقي ، عن الصدفي عَنْهُ . وقال مُصْعَب بْن عَبْد اللَّه : ما رأيت أحدًا أعلم بأيّام النّاس من الشّافعيّ . وروى أبو العبّاس بْن سُرَيْج ، عَنْ بعض النَّسَّابين قَالَ : كَانَ الشّافعيّ من أعلم النّاس بالأنساب ، لقد اجتمعوا معه ليلة ، فذاكرهم بأنساب النّساء إلى الصّبّاح ، وقال : أنساب الرجال يعرفها كلُّ أحد . وقال الحَسَن بْن رشيق : أخبرنا أحمد بْن عليّ المدائني قَالَ : قَالَ المُزَنيّ : قدِم علينا الشّافعيّ ، فأتاه ابن هشام صاحب " المغازي " ، فذَاكَره أنسابَ الرجال ، فقال لَهُ الشّافعيّ بعد أنّ تذاكرا : دعْ عنك أنساب الرجال فإنها لا تذهب عنا وعنك ، وحدثنا في أنساب النساء ، فلمّا أخذوا فيها بَقِيَ ابن هشام . وقال يونس بْن عَبْد الأعلى : كَانَ الشّافعيّ إذا أخذ في أيّام النّاس تقول : هذه صناعته . وقال أحمد بْن محمد ابن بنت الشافعي : حدثنا أَبِي قَالَ : أقام الشّافعيّ عَلَى العربية وأيام النّاس عشرين سنة ، وقال : ما أردت بهذا إلّا الاستعانة عَلَى الفقه . وقال أبو حاتم : حدثنا يونس بن عبد الأعلى : قال : ما رأيت أحدًا لقى من السقم ما لقي الشّافعيّ ، فدخلت عَلَيْهِ ، فقال : اقرأ عليَّ ما بعد العشرين