وقال أبو علي بن حمكان : حدثنا الزبير بن عبد الواحد قال : حدثنا الحسن بن سفيان قال : حدثنا سفيان بْن وكيع قَالَ : رأيت فيما يرى النائم كأن القيامة قد قامت ، والناس في أمر عظيم ، إذ بَدَرَ لي أخي ، فقلت : ما حالكم ؟ قَالَ : عرضنا على ربّنا ، قلت : فما حال أَبِي ؟ قَالَ : غُفِر لَهُ ، وأُمِر به إلى الجنة ، فقلت : ومحمد بْن إدريس ؟ قَالَ : حُشِر إلى الرَّحْمَن وَفْدًا ، وألبس حلل الكرامة ، وتوج بتاج البهاء .
وقال زكريّا بْن أحمد البلْخيّ ، وغيره : سمعنا أبا جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي ، يَقُولُ : رأيت في المنام النَّبِيّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مسجده بالمدينة ، كأنّي جئت إِلَيْهِ فسلّمت عَلَيْهِ ، وقلت : يا رسول اللَّه أكتب رأي أَبِي حنيفة ؟ قَالَ : لا ، فقلت : أكتب رأي مالك ؟ قَالَ : لا تكتب منه إلا ما وافق حديثي ، قلت : أكتب رأي الشّافعيّ ؟ فقال بيده هكذا ، كأنه انتهرني ، وقال : تقول رأي الشافعي ، إنه ليس برأي ، ولكنه ردٌّ عَلَى من خالف سُنَّتي .
وقد رُوِيَ عَنْ جماعة عديدة نحو هذه القصة ونحو التي قبلها في أنه غُفر لَهُ ، وساق جملةً منها الحافظ ابن عساكر في ترجمة الشّافعيّ ، رحمه اللَّه تعالى وأسكنه الجنة مع محبيه ، إنّه سميع مجيب .
314 - محمد بْن أبان بْن الحَكَم العَنْبريّ ، أبو عَبْد الرَّحْمَن الكُوفيُّ ، [ الوفاة : 201 - 210 ه ]
نزيل أصبهان ، وهو عمّ محمد بْن يحيى بْن أبان .
حدَّثَ بعد المائتين عَنْ : مِسْعَر بْن كُدَام ، وأبي حنيفة ، وسفيان ، وشُعْبة ، وعَمْرو بْن شَمِر ، وزفر بْن الْهُذَيْلِ ، وجماعة .
وَعَنْهُ : سهل بْن عثمان ، وأحمد بْن معاوية بْن الْهُذَيْلِ ، وسليمان بْن سيف العَتَكيّ ، ومحمد بْن عُمَر الزُّهْرِيّ أخو رُسْتَة .
وهو مُنْكَر الحديث .
روى أبو نُعَيْم الحافظ في ترجمته أحاديث ضعيفة ، ولم أرَ لأحدٍ فيه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 172
مساهمون: الذهبي
ص١٧٢