تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وقال صالح جزرة : سمعت الربيع يقول : سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ : لا أعلم عِلْمًا بعد الحلال والحرام أنبل من الطّبّ ، إلّا أنّ أهل الكتاب قد غلبونا عَلَيْهِ . وقال حَرْمَلَة : كان الشافعي يتلهف على ما ضيع المسلمون من الطّبّ ويقول : ضيعوا ثُلُث العِلْم ، ووكّلوه إلى اليهود والنَّصاري . وقيل : إنَّ الشّافعيّ نظر في التنجيم ، ثمّ تاب منه وهجره ، فقال أبو الشيخ : حدثنا عمرو بن عثمان المكي قال : حدثنا ابن بنت الشّافعيّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : كَانَ الشّافعيّ وهو حَدَث ينظر في النجوم ، وما ينظر في شيء إلّا فاق فيه ، فجلس يوما وامرأته تطلق ، فحسب فقال : تَلِدُ جاريةً عوراء ، عَلَى فَرْجها خالٌ أسود ، تموت إلى كذا وكذا ، فولدت وكان كما قَالَ ، فجعل عَلَى نفسه أنّ لا ينظر فيه أبدًا ، ودفن تِلْكَ الكُتُب . وقال فوران : قسمتُ كُتُب أَبِي عَبْد اللَّه أحمد بْن حنبل بين ولديه ، فوجدت فيها رسالَتَيِ الشّافعيّ العراقيّ والمصريّ بخطّ أَبِي عَبْد اللَّه . وقال أبو بَكْر الصَّوْمعيّ : سَمِعْتُ أحمد بْن حنبل يَقُولُ : صاحب حديث لا يشبع من كُتُب الشّافعيّ . وقال البيهقي : أخبرنا الحاكم قال : سَمِعْتُ أبا أحمد عليّ بْن محمد المَرْوَزِيّ قال : سَمِعْتُ أبا غالب عليّ بْن أحمد بْن النَّضْر الْأَزْدِيّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أحمد بْن حنبل ، وسُئل عَنِ الشّافعيّ فقال : لقد مَنّ اللَّه علينا بِهِ ، لقد كنّا تعلَّمنا كلامَ القوم ، وكتبنا كُتُبَهم ، حتّى قدِم علينا الشّافعيّ ، فلمّا سمعنا كلامه علمنا أَنَّهُ أعلم من غيره ، وقد جالسناهُ الأيّامَ واللّيالي ، فما رأينا منه إلا كل خير ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، فإن يحيى بْن مَعِين ، وأبا عُبَيْد لا يرضيانه ، يعني في نسبتهما إيّاه إلى التَّشيُّع ، فقال أحمد : ما ندري ما يقولان ، واللَّه ما رأينا منه إلّا خيرًا . وقال ابن عديّ الحافظ : حدثنا عَبْد اللَّه بْن محمد بْن جَعْفَر القَزْوينيّ قال : حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 166 | الذهبي / بشار عوّاد معروف