تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وقال البُوَيْطيّ : سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ : عليكم بأصحاب الحديث ، فإنهم أكثرُ النّاس صوابًا . وقال محمد بْن إسماعيل : سَمِعْتُ الحُسين بْن عليّ يَقُولُ : قَالَ الشّافعيّ : كلّ متكلّم عَلَى الكتاب والسُّنَّة فهو الجدّ ، وما سواه فهو هَذَيان . وقال حرملة : قال الشافعي : كنت أقرئ النّاسَ وأنا ابن ثلاث عشرة سنة ، وحفِظْت " الموطّأ " قبل أنّ أحتلم ، وكان ابن عمّي عَلَى المدينة ، فسأل مالكًا أنّ أقرأ عَلَيْهِ " الموطّأ " . وقال حَرْمَلَة أيضًا : قَالَ الشّافعيّ : رحلت إلى مالك وأنا ابن ثلاث عشرة سنة ، فأعجبته قراءتي ، رواها هميم بْن همام ، عَنْ حَرْمَلَة . وقال الحَسَن بْن علي الطوسي : حدثنا أبو إسماعيل السلمي قال : سمعت البويطي يقول : سئل الشافعي : كم أصول الأحكام ؟ قَالَ : خمس مائة ، قِيلَ لَهُ : كم أصول السنن ؟ قَالَ : خمس مائة ، قِيلَ لَهُ : كم منها عند مالك ؟ قَالَ : كلها ، إلّا خمسة وثلاثين ، قِيلَ له : كم عند ابن عُيَيْنَة ؟ قَالَ : كلّها إلّا خمسة . الْأَصَمُّ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ : سمعت الشافعي يقول : ليس فيه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ - يَعْنِي : فِي الزَّجْرِ - عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ ، حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ حَلَالٌ ، وَقَدْ غَلِطَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِ ابْنِ الْهَادِ . وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ فِي إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي مَحَاشِّهِنَّ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ . قَالَ السَّاجِيُّ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلرَّبِيعِ فَقَالَ : كَذِبَ ، فِي كِتَابِ الشَّافِعِيِّ مَسْطُورٌ خِلَافَ مَا قَالَ ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يُحَرِّمُ إِتْيَانَ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ . قُلْتُ : حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَوَاهُ النَّاسُ عَنْهُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ ، لا تَأْتُوا النِّسَاءَ في أدبارهن " .