وقال يونس : قَالَ لي الشّافعيّ : لَيْسَ إلى السلامة من النّاس سبيلٌ ، فانظر الّذي فيه صلاحك فالْزَمْه .
وعنه قَالَ : ما رفعتُ من أحدٍ فوق منزلته ، إلّا وضع منّي بمقدار ما رفعت منه .
وعنه قَالَ : ضياع الجاهل قلة عقله ، وضياع العالم أنّ يكون بلا إخوان ، وأضيعُ منهما من واخَى من لا عقل لَهُ .
وعنه قَالَ : إذا خفتَ عَلَى عملك العُجْبَ ، فاذْكُرْ رِضَى من تطلبُ ، وفي أيّ نُعَيْم ترغب ، ومن أيّ عقابُ تَرْهَب ، فحينئذ يصغر عندك عملك .
وقال : آلات الرياسة خمس : صِدْق اللهْجة ، وكتمان السر ، والوفاءُ بالعهد ، وابتداء النصيحة ، وأداء الأمانة .
وقال : من استغضب فلم يغضب فهو حمار ، ومن استرضي فلم يَرْضَ فهو شيطان .
وقال : أيُّما رجالٌ أو أهلُ بيتٍ لم يخرج نساؤهم إلى رجالٍ غيرهم ، ورجالُهم إلى نساء غيرِهم ، إلّا كَانَ في أولادهم حُمْقٌ .
وقال الحَسَن بْن سُفْيَان : حدثنا حَرْمَلَة قَالَ : سُئل الشّافعيّ عَنْ رجلٍ في فيه تمرة ، فقال : إن أكلتها فامرأتي طالق ، وإن طرحتها فامرأتي طالق ، قَالَ : يأكل نصفها ، ويطرح النصف .
قَالَ حسان بْن محمد الفقيه : سَمِعَ منيّ أَبُو الْعَبَّاس بْن سُرَيْج هذه الحكاية وبنى عليها تفريعات الطّلاق .
قَالَ الربيع : سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ : إنْ لم يكن الفُقَهاء العاملون أولياء اللَّه فما لله وليّ .
وقال الشّافعيّ : طلبُ العِلم أفضلُ من صلاة النّافلة .
وقال : حُكمي في أصحاب الكلام أنّ يُطاف بهم في القبائل ، ويُنادَى عليهم : هذا جزاء من ترك الكتاب والسُّنَّة ، وأقبل عَلَى الكلام .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ : ما رأيت أحدا أقل صبا للماء في تمام التطهُّر من الشّافعيّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 161
مساهمون: الذهبي
ص١٦١