تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الدارقطني : حدثنا الحسن بن رشيق ، قال : أخبرنا فقير بن موسى بن فقير الأسواني ، قال : أخبرنا أَبُو حَنِيفَةَ قَحْزَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسْوَانِيُّ ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : حدثنا أَبُو حَنِيفَةَ بْنُ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ الْخَوْلانِيُّ الشهابي ، قال : حدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ : " مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ : إِنْ أَحَبَّ الْعَقْلَ أَخَذَ ، وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ الْقَوْدُ " . وقال علي بن محمد بن أبان القاضي : حدثنا أبو يحيى الساجي ، قال : حدثنا المُزَنيّ ، قَالَ : لما وافى الشّافعيّ مصر ، قلت في نفسي : إن كَانَ أحدٌ يُخرج ما في ضميري وما تعلق بِهِ خاطري من أمر التوحيد فهو ، فصرت إِلَيْهِ وهو في مسجد مصر ، فلمّا جَثَوْت بين يديه قلتُ : إنّه هجس في ضميري مسألة في التوحيد ، فعلمت أنّ أحدًا لا يعلم علمك ، فما الّذي عندك ؟ فغضب ثمّ قَالَ : أتدري أَيْنَ أنت ؟ قلت : نعم ، قَالَ : هذا الموضع الّذي غرق فيه فرعون ، أبلغك أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بالسؤال عَنْ ذَلِكَ ؟ فقلت : لا ، فقال : هَلْ تكلّم فيه الصحابة ؟ قلت : لا ، قال : تدري كم نجما في السماء ؟ قلت : لا ، قَالَ : فكوكبٌ منها تعرف جنسه ، طلوعه ، أفوله ، مِمّ خُلِقَ ؟ قلت : لا ، قَالَ : فشيءٌ تراه بعينك من الخلق لست تعرفه ، تتكلم في علم خالقه ، ثمّ سألني عَنْ مسألة في الوضوء ، فأخطأت فيها ، ففرّعها عَلَى أربعة أوجُهٍ ، فلم أصب في شيء منه ، فقال : شيءٌ تحتاج إِلَيْهِ في اليوم خمس مرات تدع عِلْمُه ، وتتكلف علم الخالق ، إذا هجس في ضميرك ذَلِكَ ، فارجع إلى اللَّه تعالى ، وإلى قوله : " وإلهكم إله واحد " الآية ، والآية بعدها ، فاسْتدِلّ بالمخلوق عَلَى الخالق ، ولا تتكلف علم ما لم يبلغه عقلُك ، قَالَ : فُتْبتُ . مدارُها عَلَى أَبِي عليّ بْن حَمَكان ، وهو ضعيف . وقال ابن أَبِي حاتم : في كتابي عَنِ الربيع بْن سليمان ، قَالَ : حضرت الشّافعيّ ، أو حدَّثني أبو شُعَيْب ، إلّا أني أعلم أَنَّهُ حضر عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم ، ويوسف بْن عَمْرو ، وحفص الفرد ، وكان الشّافعيّ يسميه المُنْفَرد ، فسأل حفص