وعن المأمون ، قَالَ : قد امتحنت محمد بْن إدريس في كلّ شيءٍ فوجدته كاملًا .
وقال عمرو بن عثمان المكي الزاهد : حدثني أحمد بن محمد ابن بنت الشافعي قال : سَمِعْتُ أَبِي وعمّي يقولان : كَانَ ابن عُيَيْنَة إذا جاءه شيء من التفسير وَالْفُتْيَا التفتَ إلى الشّافعيّ فيقول : سلوا هذا .
وقال أبو سعيد ابن الأعرابي : حدثنا تميم بن عبد الله ، قال : سَمِعْتُ سُوَيد بْن سَعِيد يَقُولُ : كُنَّا عند سُفْيَان ، فجاء الشّافعيّ ، فروى سُفْيَان حديثًا رقيقًا ، فغشي عَلَى الشّافعيّ ، فقيل : يا أبا محمد مات محمد بْن إدريس ، فقال : إنّ كَانَ مات فقد مات أفضلُ أهل زمانه .
وقال الدَّارَقُطْنيّ في ذكر من روى عَنِ الشّافعيّ : حدثنا أبو بَكْر محمد بْن أحمد بْن سهل النابلسي الشهيد ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي ، قال : سمعت تميم بن عبد الله الرازي ، قال : سمعت أبا زرعة يقول : سمعت قتيبة يقول : مات الثوري ومات الورع ، ومات الشافعي وماتت السنن ، ويموت أحمد بن حنبل وتظهر البدع .
وقال الحارث بن سريج النقال : سَمِعْتُ يحيى القطّان يَقُولُ : أَنَا أدعو الله للشافعي أَخُصُّه بِهِ .
وقال أبو بَكْر بْن خلاد : أنا أدعو اللَّه في دُبُر صلاتي للشافعيّ .
وقال داود بْن عليّ الظّاهريّ : سَمِعْتُ إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه يَقُولُ : لقيني أحمد بْن حنبل بِمَكَّةَ ، فقال : تعال حتّى أُرِيك رجلًا لم تر عيناك مثله ، قال : قأقامني عَلَى الشّافعيّ .
وقال أبو ثور : ما رأيت مثل الشّافعيّ ، ولا رأى هُوَ مثل نفسه .
وقال أيّوب بْن سُوَيد صاحب الأوزاعي : ما ظننت أني أعيش حتّى أرى مثل الشّافعيّ .
وقال أحمد بْن حنبل ، وله طرق عَنْهُ : " إنّ اللَّه يُقيَّض للنّاس في رأس كل مائة سنة من يعلمهم السُّنَن وينفي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكذب ، فنظرنا ، فإذا في رأس المائة عُمَر بْن عَبْد العزيز ، وفي رأس المائتين الشّافعيّ .
وقال حَرْمَلَة : سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ : سُمِّيتُ ببغداد : " ناصر الحديث " .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 153
مساهمون: الذهبي
ص١٥٣