المسلمين ، فقال لي : كتبتّ عن أحمد بن حنبل شيئًا ؟ قلت : نعم ، قال : فأملّ عليَّ ، فأمليتُ عليه شيئًا .
عن حَجّاج بن الشّاعر قال : ما كنت أحبّ أن أُقتل في سبيل الله ولم أُصَلِّ على أحمد بن حنبل .
وعنه قال : قبَّلتُ يومًا ما بين عينَيْ أحمد بن حنبل وقلت : يا أبا عبد الله بلغتَ مبلغ سُفيان ومالِك ، ولم أظن في نفسي أني بقيت غاية . فبلغَ والله في الإمامة أكثر من مبلغهما .
وعن حَجّاج بن الشّاعر قال : ما رأت عيناي روحًا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل .
وعن محمد بن نصر المَرْوَزِيّ قال : اجتمعتُ بأحمد بن حنبل وسألته عن مسائل ، وكان أكثر حديثًا من إسحاق بن راهَوَيْه وأفقه منه .
وعن محمد بن إبراهيم البوشنجي قال : ما رأيت أجمع في كلّ شيءٍ من أحمد بن حنبل ولا أعقل .
وقال محمد بن مسلم بن وَارَةَ : كان أحمد صاحب فِقه ، وصاحب حِفْظ ، وصاحب معرفة .
وقال أبو عبد الرحمن النَّسائيّ : جمع أحمد بن حنبل المعرفة بالحديث ، والفقه ، والورع ، والزُّهد ، والصّبر .
وَقَالَ خَطَّابُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحَكَمِ الْوَرَّاقِ : لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " « فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ . » " رَدَدْنَاهُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . وَكَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ .
وقال أبو داود : كانت مجالس أحمد مجالس الآخرة ، لا يُذكر فيها شيءٌ من أمر الدّنيا . ما رأيته ذكر الدّنيا قطّ .
وقال صالح جَزَرَة : أفقه من أدركت في الحديث أحمد بن حنبل .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، عَنْ أبيه ، وذُكِر الشّافعي عنده ، فقال : ما استفادَ منّا أكثر ممّا استفدنا منه . قال عبد الله : كلّ شيء في كتاب الشّافعيّ : أخبرنا الثقة ؛ فهو عن أبي .
وقال الخلال : حدثنا أبو بكر المَرُّوذيّ قال : قدِم رجل من الزهاد ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1019
مساهمون: الذهبي
ص١٠١٩