تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1016

مساهمون:

ص١٠١٦
أحمدَ إلى التّابعين ؟ فقال : إلى كبار التّابعين . وسمعت قُتَيْبة يقول : لولا الثَّوريّ لَمَاتَ الورع ، ولولا أحمد بن حنبل لأحْدَثوا في الدّين . وقال أحمد بن سَلَمَةَ : سمعتُ قُتَيْبَة يقول : أحمد بن حنبل إمام الدّنيا . وقال العبّاس بن الوليد البيروتي : حدثنا الحارث بن عبّاس ، قال : قلت لأبي مُسْهِر : هل تعرفُ أحدًا يحفظ على هذه الأمّة أمر دِينها ؟ قال : لا أعلمه إلا شابّ في ناحية المشرق ، يعني أحمد بن حنبل . وقال المُزَنيّ : قال لي الشّافعيّ : رأيتُ ببغداد شابًا إذا قال : حدَّثنا ، قال النّاس كلّهم : صَدَق . قلت : من هو ؟ قال : أحمد بن حنبل . وقال حَرْمَلَة : سمعت الشّافعيّ يقول : خرجت من بغداد ، فما خلَّفت بها رجلا أفضل ولا أعلم ولا أفقه ولا أتقى من أحمد بن حنبل . وقال الزَّعْفُرانيّ : قال لي الشّافعيّ : ما رأيت أَعْقَل من أحمد بن حنبل ، وسليمان بن داود الهاشمي . وقال محمد بن إسحاق بن راهَوَيْه : سمعتُ أبي يقول : قال لي أحمد بن حنبل : تعالَ حتّى أُرِيكَ رجلا لم تَرَ مثله ، فذهبَ بي إلى الشّافعيّ . قال أبي : وما رأى الشّافعيّ مثل أحمد بن حنبل ، ولولا أحمد وبذْل نفسِهِ لِمَا بذلَها له لذهب الإسلام . وعن إسحاق قال : أحمد حُجّة بين الله وبين خَلْقه . وقال محمد بن عَبْدَوَيْه : سمعت علي ابن المَدِينيّ وذكر أحمد بن حنبل فقال : هو أفضل عندي من سعيد بن جُبَيْر في زمانه . لأنّ سعيدًا كان له نُظرَاء ، وإنّ هذا ليس له نظير . أو كما قال . وقال علي ابن المَدينيّ : إن الله أعَزَّ هذا الدين بأبي بكر الصِّدّيق يوم الرِّدَّةِ ، وبأحمد بن حنبل يوم المِحْنَة . وقال أبو عُبَيْد : انتهى العِلم إلى أربعة ؛ أحمد بن حنبل وهو أفقههم ، وذكر الحكاية . وقال محمد بن نصر الفرّاء : سمعت أبا عُبَيْد يقول : أحمد بن حنبل إمامنا ، إنّي لأتزَّين بذِكره . وقال أبو بكر الأثرم ، عن أبي عُبَيْد : ما رأيت رجلا أعلم بالسنة من أحمد . وقال أحمد بن الحَسَن التِّرْمِذيّ : سمعت الحَسَن بن الربيع يقول : ما