وقال ابن أبي حاتم : قالوا لأبي زُرْعة : فإسحاق بن راهَوَيْه ؟ قال : أحمد بن حنبل أكبر من إسحاق وأَفْقَه ، قد رأيت الشيوخ ، فما رأيتُ أحدًا أكمل منه . اجتمع فيه زُهْدٌ وفضلٌ وفقهٌ وأشياءٌ كثيرة .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن علي ابن المَدِينيّ وأحمد بن حنبل أيُّهما أحفظ ؟ فقال : كانا في الحِفْظ متقاربَيْن وكان أحمد أفقه ، وقال أبي : إذا رأيت الرجل يحبّ أحمد فاعلم أنّه صاحب سنة ، وسمعت أبي يقول : رأيت قُتَيْبَة بمكة فقلت لأصحاب الحديث : كيف تغفلون عنه وقد رأيت أحمد بن حنبل في مجلسه ؟ فلمّا سمعوا هذا أخذوا نحوه وكتبوا عنه .
وقال محمد بن حمّاد الطِّهْرانيّ : سمعتُ أبا ثَوْر يقول : أحمد بن حنبل أعلم أو أفقه من الثَّوريّ .
وقال محمد بن يحيى الذُّهْليّ : جعلتُ أَحْمَد بْن حنبل إمامًا فيما بيني وبين الله .
وقال نصر بن عليّ الْجَهْضميّ : كان أحمد أفضل أهل زمانه .
وقال عمرو الناقد : إذا وافقني أحمد بن حنبل على حديثٍ لا أبالي مَن خالفني .
وقال محمد بن مِهران الجمّال ، وذُكِر له أحمد بن حنبل ، فقال : ما بقي غيره .
وقال الخلال : حدثنا صالح بن عليّ الحلبيّ : سمعتُ أبا همّام السَّكُونيّ يقول : ما رأيت مثل أحمد بن حنبل ، ولا رأي أحمد مثلَه .
وقال محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة : سمعت محمد بن سَخْتَوَيْه البَرْذَعيّ يقول : سمعتُ أبا عُمَيْر عيسى بن محمد الرمليّ ، وذكر أحمد بن حنبل فقال : رحمه الله ، عن الدّنيا ما كان أصبره ، وبالماضين ما كان أشبَههُ ، وبالصّالحين ما كان أَلْحَقَه . عُرِضَت له الدَنيا فأباها ، والبِدَع فنفاها .
وقال أبو حاتم الرازيّ : كان أبو عُمَيْر بن النّحّاس الرمليّ من عُبّاد
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1018
مساهمون: الذهبي
ص١٠١٨