أَهْل الحديث يكتبون الحديث مائتي سنة فَمَدَارُهُم على هَذَا المُسْنَد .
وقَالَ مكي : سَأَلت مسلمًا عن عليّ بْن الْجَعْد فقال : ثقة ، ولكنّه كان جهميّاً .
فسألته عن محمد بْن يزيد فقال : لا يكتب عنه .
وسألته عن محمد بْن عَبْد الوهّاب وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر فوثَّقهما .
وسألته عن قَطَن بْن إِبْرَاهِيم فقال : لا يُكتَب حديثه .
وممَّن صنَّف مستخرجًا على صحيح مُسْلِم أبو جَعْفَر أحمد بْن حمدان الحِيريّ ، وأبو بَكْر محمد بْن محمد بْن رجاء النَّيسابوريّ ، وأبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفرايينيّ ، وأبو حامد الشّاركيّ الهَرَوِيّ ، وأبو بَكْر محمد بن عبد الله الْجَوْزقيّ الشّافعيّ ، وأبو عبد الله محمد بْن عَبْد الله الحاكم ، وأبو الْحَسَن الماسَرِجسيّ ، وأبو نُعَيْم الإصبهانيّ ، وأبو الْوَلِيد حسّان بْن محمد الفقيه .
وقال أبو أحمد الحاكم : حدثنا أبو بكر محمد بن عليّ النجار قال : سمعت إِبْرَاهِيم بْن أبي طَالِب يقول : قلت لمسلم : قد أكثرت فِي الصّحيح عن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمَن الوَهْبيّ ، وحاله قد ظهر .
فقال : إنّما نقموا عليه بعد خروجي من مصر .
وقَالَ الدّارَقُطْنِيّ : لولا الْبُخَارِيّ لمّا راح مُسْلِم ولا جاء .
وقَالَ الحاكم : كان مَتْجَر مُسْلِم خان محْمَش ، ومَعاشُه من ضِياعه بأُسْتُوا رأيت من أعقابه من جهة البنات فِي داره . وسمعت أبي يقول : رَأَيْت مُسْلِم بْن الحجّاج يحدّث فِي خان مَحْمِش ، وكان تامّ القامة ، أبيض الرأس واللّحية ، يرخي طرف عمامته بين كتفيه .
وقَالَ أبو قُرَيْش : كنّا عند أبي زُرْعة ، فجاء مُسْلِم فسلّم عليه وجلس ساعة وتَذَاكَرا ، فَلَمَّا ذهبَ قلتُ له : هَذَا جمع أربعة آلاف حديث فِي الصّحيح ! فقال أبو زُرْعة : لِمَ ترك الباقي ؟ ثُمَّ قَالَ : ليس لهذا عقل لو داري محمد بن يحيى لصار رجلاً .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 434
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٤