تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
بالرِّيّ ، وَسُئِلَ أبي عَنْهُ فقال : صدوق . وقَالَ أبو قُرَيْش الحافظ : سمعت محمد بْن بشّار يقول : حُفاظ الدُّنيا أربعة : أبو زُرْعة بالرِّيّ ، ومسلم بنيسابور ، وعبد الله الدّارميّ بَسَمرْقَنْد ، ومحمد بن إسماعيل ببخارى . وقَالَ أبو عَمْرو بْن حمدان : سَأَلت ابنُ عُقْدة الحافظ ، عن الْبُخَارِيّ ، ومسلم ، أيُّهما أعلم ؟ فقال : كان محمد عالمًا ومسلم عالمًا . فكرّرت عليه مِرارًا ، ثُمَّ قَالَ : يا أَبَا عَمْرو ، قد يقع لمحمد بْن إِسْمَاعِيل الغلط فِي أَهْل الشّام ، وذلك أنّه أَخَذَ كُتُبَهم فنظر فيها ، فربّما ذكر الواحد منهم بكُنْيته ، ويذكره في موضع أُخَر باسمه ويتوهَّم أنَّهما اثنان ، وأمّا مُسْلِم ، فقلَّ ما يقع له من الغَلَط فِي العِلَل ، لأنّه كتب المسانيد ، ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل . وقَالَ أبو عبد الله محمد بْن يعقوب بن الأخرم : إنّما أخْرَجَتْ نيسابور ثلاثة رجال : محمد بْن يحيى الذُّهليّ ، ومسلم بْن الحجّاج ، وإبراهيم بْن أبي طَالِب . وقَالَ الْحُسَيْن بْن محمد الماسَرْجِسيّ : سمعت أبي يقول : سمعت مسلماً يقول : صنّفت هذا المسند الصّحيح من ثلاثمائة ألف حديثٍ مسموعة . وقَالَ أَحْمَد بْن سَلَمة : كنت مع مُسْلِم فِي تأليف صحيحه خمسة عشر سنة . قَالَ : وهو اثنا عشر ألف حديث ، يعني بالمكَّرر ، بحيث أنّه إذا قَالَ : حدثنا قُتَيْبَةُ وابن رُمْح يعدُّهما حديثين ، سواء اتّفق لفْظُهما أو اختلف . وقَالَ ابنُ مَنْدَه : سمعت الحافظ أَبَا عليّ النيَّسابوري يقول : ما تحت أديم السماء كتاب أصّح من كتاب مُسْلِم . وقَالَ مكي بْن عَبْدان : سمعت مسلمًا يقول : عرضت كتابي هَذَا المُسْنَد على أبي زُرْعة فكلّ ما أشار عليّ فِي هَذَا الكتاب أنّ له علّة وسببًا تركته . وكلّ ما قَالَ إنّه صحيح ليس له علّة ، فهو الَّذِي أخرجت . ولو أنّ