الْحُسَيْن القلانسيّ ، وإبراهيم بْن محمد بْن سُفْيَان الفقيه ، وأبو بَكْر محمد بْن النَّضْر الجاروديّ ، ومكّيّ بْن عَبْدان ، ومحمد بْن مَخْلَد العطّار ، وخلْق آخرهُم وفاةً أبو حامد أَحْمَد بْن عليّ بن حسنوية المقرئ أحد الضعفاء .
ذكر الحافظ ابنُ عساكر فِي ترجمة مُسْلِم أنه سمع بدمشق من محمد بْن خَالِد السَّكسكيّ ، ولم يذكر أنّه سمع من غيره .
وهذا بعيد ، فلعلّه لقي محمد بْن خَالِد فِي الموسم ، لكن قال ابن عساكر : حدَّثني أبو نَصر اليُونارْتيّ قَالَ : دفع إليَّ صالح بْن أبي صالح ورقة من لحاء شجرةٍ بخطّ مُسْلِم ، قد كتبها بدمشق من حديث الْوَلِيد بْن مُسْلِم .
قلت : إنّ صح هَذَا فيكون قد دخل دمشق مجتازًا ، ولم يُمْكنْه المُقام ، أو مرض بها ولم يتمكّن من السّماع على شيوخها .
قَالَ أبو عَمْرو أحمد بْن الْمُبَارَك : سمعت إِسْحَاق بْن مَنْصُور يقول لمسلم بْن الحجّاج : لم نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين
وقَالَ أَحْمَد بْن سَلَمَةَ : رَأَيْت أَبَا زُرْعة وأبا حاتم يقدّمان مُسْلِم بْن الحَجّاج فِي معرفة الصّحيح على مشايخ عصرهما .
وسمعت الحسين بْن مَنْصُور يقول : سمعت إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه ، وذكر مُسْلِم بْن الحجّاج ، فقال بالفارسيّة كلامًا معناه : أيّ رَجُل يكون هَذَا ؟ قَالَ أَحْمَد بْن سَلَمَةَ : وعُقِد لمسلم مجلس المذاكرة ، فذُكِر له حديث لم يعرفه ، فانصرف إِلَى منزله وأوقد السِّراج ، وقَالَ لِمن فِي الدّار : لا يدخل أحدٌ منكم . فَقِيلَ له : أُهْدِيَتْ لنا سلّة تمر .
فقال : قدِّموها .
فقدَّموها إليه ، فكان يطلب الحديث ، ويأخذ تمرة تمرة ، فأصبح وقد فَنِي التّمرْ ووجد الحديث .
رواها الحاكم ثُمَّ قَالَ : زادني الثّقة من أصحابنا أنّه منها مات .
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كان ثقة من الحفّاظ ، كتبت عنه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 432
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٢