نحن نفديك ظالما وقليل
لك منا وان ظلمت الفداء
قال أبو بكر : حدّثنى وكيع ، قال : حدّثنى الحسن بن محمد بن أبي معشر ، قال : كتب أحمد بن يوسف إلى صديق له :
تطاول باللقاء العهد منا
وطول البعد يقرح في القلوب
أراك وان نأيت بعين قلبي
كأنك نصب عيني من قريب
فهل لك في الرّواح إلى حبيب
يقرّ بعينه قرب الحبيب
قال أبو بكر قلت أنا : بيته الثاني كأنه من قول الحكم بن قنبر المازني البصري :
ان كنت لست معي فالذكر منك معي
يراك قلبي وان غيّبت عن بصرى
والعين تفقد من تهوى وتبصره
وباطن القلب لا يخلو من النظر
قال أبو بكر : ولى قصيدة طويلة فيها شئ مليح في هذا المعنى :
إن يكن سار عامدا لدمشق
وطواه كما طوى الشمس غرب
فهو للقلب حيثما مال ذكر
وهو للطرف حيثما كان نصب
قال أبو بكر : حدّثنى محمد بن نصر الرازي ، قال : حدّثنا أبى ، قال :
كانت بين أحمد بن يوسف وبين أبى دلف القاسم بن عيسى مودّة ، وكانا يتهاديان ويتكاتبان ، ثم ولي أبو دلف الجبل كله ، فكتب اليه أحمد بن يوسف :
ما علي ذاكنا افترقنا بشيراز
ولا هكذا عقدنا الإخاء
لم أكن أحسب الامارة يزدا
د بها ذو الوفاء الَّا صفاء
تطعن الناس بالمثقفة
السمر على غدرهم وتنسى الوفاء
قال أبو بكر : وهذا هو الصحيح ، وقد روي الشعر لأبى العتاهية يقوله للمأمون وليس بشئ .