ثم فعلت مثله ، فقال احمد :
وعامل بالفجور يأمر بال
بر كهاد يقود ( 1 ) في الظلم
أو كطبيب قد شفّه سقم
وهو يداوي من ذلك السّقم
يا واعظ الناس غير متعظر
ثوبك ( 2 ) طهّر أو لا فلا تلم
وكانت لأحمد بن يوسف مع أبي العتاهية اخبار :
حدّثنا محمد بن زكريا قال : حدّثنا مهدي بن سابق قال : كتب أبو العتاهية إلى أحمد بن يوسف :
أطع اللَّه بجهدك
أبدا أو دون جهدك
أعط مولاك كما
تطلب من طاعة عبدك
فلما قرأ أحمد البيتين ، قال : هذا أبلغ كلام .
قال أبو بكر : حدّثنا محمد بن موسى بن حماد ، قال : حدّثنى ابن مهدويه محمد بن القاسم ، قال : حدّثنى عبد اللَّه بن أحمد بن حرب ، قال : حدّثنى موسى ابن عبد الملك ، قال : كتب أبو العتاهية إلى أحمد بن يوسف :
أبا جعفر إن الشريف يشينه
تتايهه على الإخوان بالوفر
فان تهت فينا ( 3 ) بالذي نلت من غنى
فانّ غناي في التجمل والصبر
ألم تر أنّ الفقر يرجى له الغنى
وأنّ الغنى يخشى عليه من الفقر
[ قال ( موسى بن عبد الملك ) فقلت لا تتعرض له وأسكته عنك فوجه اليه بخمسة آلاف درهم قال علي بن إبراهيم فأعلمت ذلك علي بن جبلة فقال بئسما صنع كان ينبغي له أن يقول له : أأحمد أن الفقر يرجى له الغنى فيشير باسمه ] ( 4 )
هامش
( 1 ) في الأغاني يخوض
( 2 ) وفيه نفسك
( 3 ) بالأصل فيها
( 4 ) الزيادة عن ابن عساكر