قال أبو بكر : فأخذ بآخر كلامه أبو تمام ، فمدح نفسه ، وخاطب عتبة [ ابن أبي عاصم ] ( 1 ) الأعور يهجوه :
ترى صلَّا يخال بكل عضو
به من شدة الحركات قلبا
حدّثنا أحمد بن إسماعيل ، قال : سمعت سعيد بن حميد يقول : أهدى أحمد بن يوسف إلى المأمون لما استكتبه لوزارته . واستخصه في يوم مهرجان هدية بألف ألف درهم ، وكتب اليه :
على العبد حق فهو لا شك ( 2 ) فاعله
وإن عظم المولى وجلَّت فضائله
ألم ترنا نهدى إلى اللَّه ماله
وان كان عنه ذا غنى فهو ( 3 ) قابله
[ ولو كان يهدى للمليك بقدره
لقصر عبل البحر عنه وناهله
ولكننا نهدى إلى من نجله
وان لم يكن في وسعنا ما يشاكله ] ( 4 )
قال أبو بكر : حدثنا أحمد بن زهير قال : اخبرني أبو جعفر عمر بن محمد الأطروش ، قال : عتب أحمد بن يوسف على جارية له في شئ سألته ألا يفعله
هامش
( 1 ) الزيادة عن ديوان أبى تمام وأول هذا الشعرأعتبة أجبن الثقلين عتبا
بجهلك صرت للمكروه نصبا
رميت بمن لو أن الجن ترمى
به لتنهبتها الانس نهبا
وإنك ان تساجلني تجدني
لرأسك جندلا ولفيك تربا
تجد صلا تخال بكل عضو
له من شدة الحركات قلباوبعده :أخا الفلوات قد أحيا وأردى
ركابا في صحاصحها وركبا
فكاد بان يري للشرق شرقا
وكاد بأن يرى للغرب غرباوقد ذكرنا هاهنا بعضه للتوضيح
( 2 ) في زهر الآداب : لابد
( 3 ) وفيه وهو
( 4 ) الزيادة عن ابن عساكر