قال أبو بكر : وهذا الخبر فإنما هو لهشام بن عبد الملك ، وقد سأل أسد بن عبد اللَّه القسرىّ عن نصر بن سيار فأجاب فيه بهذا الجواب ، فقال له هشام [ ذلك الشعر .
و ] ما أزعم أن المأمون أجابه ، فقال بالشعر . إلا أنه في أسد أبيات كثيرة . رويناه بأسانيد الثقات من غير وجه ، فنسبه ابن أبي طاهر إلي المأمون وأحمد بن يوسف بغير رواية ، لأنه صحفي حاطب ليل ، يشترط في كتبه اختيار الشعر الجيد ويأتي بالردىء ، ويزعم أنه يقلل فيحسن ، ويكثر فيسىء ، ثم يحكى الكذب ، ويخطيء في التاريخ [ و ] في نسب الشعر ( 1 ) .
قال أبو بكر : وقد رأيته بالبصرة سنة سبع وسبعين ومائتين وقدمها إلى أحمد ابن علي المادرائى وكتبت عنه مجلسين أو ثلاثة ، فلما رأيته صحفيا لم أر عنده ما أريد تركته ، ويعز على أن أذكر أحدا من أهل الأدب بسوء وأن استخفه ، ولكن لابد من أن نعطى العلم حقه ، ونضع الحق موضعه .
حدّثنا عون بن محمد ، قال : كان أحمد بن يوسف عدوا لسعيد بن سالم الباهلي وولده ، فذكرهم يوما فقال : لولا أن اللَّه عز وجل ختم نبوته بمحمد صلى اللَّه عليه وسلم وكتبه بالقرآن لا نبعث فيكم نبيّ نقمة ، وأنزل عليكم قرآن غدر ، وما عسيت أن أقول في قوم محاسنهم مساوىء السفل ، ومساويهم فضائح الأمم .
هامش
( 1 ) ما بين الأقواس المربعة زيادة من المصحح