تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وفيه يقول أبو النجم :
شكرت للقاسم إحسانه شكر أياد غير منّان لو لم يكن حرّا لما نالني منه بمعروف واحسان لكنّ عجلا لهم رتبة تقضي على أيام مروان
حدّثنا أبو بكر أحمد بن زهير سنة ست وسبعين ومائتين ، قال : حدّثنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : حدّثنى من سمع محمد بن أنس يقول للقاسم بن صبيح : ما زلنا في سامر نصل فصوله بتشوقك ، فيذهب ذكرك ملل السامر ، ونعسة الساهر . فقال القاسم : مثلك من ذكر صديقه فأطراه ، وحرّكه الشوق اليه وأغراه . ولو آذنتموني باجتماعكم ، لكنت مسرعا كأحدكم ، مسرورا بما سررتم ، مفيضا فيما فيه أفضتم . قال أبو بكر : أنشدني محمد بن العباس ، قال : انشدني محمد بن عبد اللَّه ابن أحمد بن يوسف لجده أبى محمد القاسم بن صبيح :
حرق لا تزال بين الصّفاق أقرحت بالدّموع مني المآقي كلما زيّن التصبر لي قو م من أهل الوداد والإشفاق فألحوّا به فرمت اصطبارا أخذت لوعة الهوى بالتراقي فيكون الجواب لا تظلمونى أي صبر يكون للعشاق ؟
قال وأنشدني له :
بهجر الحبيب تكون الكروب وتجري الدّموع وتشجى القلوب فأما الفراق فما لا يطاق وأما السلوّ فما لا يجيب وأما الضّلوع ففيها ندوب يساعدها دمع عين سكوب