إن يكن ناسيا فعندي إذكا
ر له دائما عتيدا كثيرا
أو يكن عن إضاقة فله العذ
ر متى شاء أن يرى معذورا
لأرى خادما بانفاق وفري
وأرى ماله له موفورا
إن برّ الأمير عندي وان كان
يراه لديه نزرا يسيرا
لكثير عندي ولم يك عهدي
أن أرى الرزق عنده محظورا
فوقع في رقعتي : لم يكن تأخير برّنا عنك لبخل وضنّ ولا إهمال وتناس ، لكنها غفلة من موجب لحقك عارف . شغله عنك ما يقسّم قلبه متكلا على معرفتك به ، وبسط عذرك له . على أنى ظننت أنّ ما كنت عليه أوّلا قد زال فيما بيننا وبينك ، إذ كنا قد أحللناك على محلّ الشريك ، وخلطناك بأنفسنا خلط النّسيب ، لتنفق من نفقتنا وتقرن أمرك بأمرنا . وقد أمرت لك بألفي درهم رزقك لشهرين ، فاقبضهما ولا تنظرنّ لي أمرا بعدهما في مثلهما عند وجوبها ، وأمرت لك بألفي درهم تصلح بها حالك ، وقد أطلقت بعد هذا يدك في المال لتأخذ منه كفايتك ، وفضلا يكون عدّة لك لما لا يؤمن من عثرات الدهور وحوادث الأمور . فإنك لم تصحبنا إلا بقلب وامق ، وودّ صادق . وإنا لنحب أن يتبين عليك لنا أثر محمود تغتبط به وتغبط عليه ، فاعمل على ذلك إن شاء اللَّه .
قال أبو بكر : ولأبي القاسم ( 1 ) يوسف بن القاسم أشعار ومكاتبات وأخبار أنا أستقصيها بعون اللَّه ههنا ، إذ كانت مما لا يعرفه كثير من الناس ، وأختصر ما أعلم أنهم يساهموننى في العلم به ان شاء اللَّه .
فمن شعره ما وجدته بخط اليوسفىّ محمد بن عبد اللَّه بن أحمد :
إلى الله من عودتى ( 2 ) توبتي
أتوب اليه واستغفره
هامش
( 1 ) بالأصل ولابى القاسم بن يوسف
( 2 ) كذا ولعلها : عورتي وربما أراد المودة إلى الذنب