تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أيام بنى أمية ، فخلفه عتبة بن بحر على ديوان مولاه القاسم بن صبيح ، ثم كتب القاسم لعبد اللَّه بن علي عم المنصور ، وكتب يوسف ابنه ، ثم كتب يوسف ليعقوب ابن داود وزير المهدي : قال أبو بكر : وحدّثنى محمد بن سعيد ، قال : حدّثنى أبو هفان ، قال : حدّثنى جماعة من الكتاب أن السرىّ بن بشر العجلي اشترى صبيحا فأعتقه ، وكان صبيح قبطيا ، وهذا هو الصحيح . حدّثنى أحمد بن يزيد ، قال : حدّثنا إسحاق الموصلي أبو الفضل ، قال : سمعت ابن كناسة الأسدي يقول : خرّجت الكوفة وسوادها جماعة من الكتاب فما رأيت فيهم بيتا أجلّ ولا أبرع أدبا من بيت أبى صالح ، وكان من يفد على هشام ابن عبد الملك يمدح القاسم بن صبيح لأنه كان جليلا نبيلا ، يلي أعمالا كثيرة لهشام ، فممن مدحه يزيد بن ضبة الثقفي وأبو النجم العجلي . حدّثنا يموت بن المزرّع ، قال : حدّثنى أبو الأسود النوشجاني ، قال : حدّثنى ابن دعلج عن أبيه عن جده ، قال : دخلنا إلى هشام في حوائج لنا فرأينا القاسم بن صبيح مولى بني عجل منبسطا في داره ، فقام بأمورنا وما رأينا أطلق منه وجها ولا أكثر أدبا ولا أسمح كفا ، وكان أبو النجم الشاعر نازلا عليه ، وفيه يقول أبو النجم :
أقسم لولا قاسم وبرّه وأنه حرّ كريم نجره يطيب منه خبره وذكره ما كان لي بيت يكنّ ستره دون هشام وهو عال أمره لو لم يسعني حلمه وكثره عن الدنيات التي تعرّه لغال نفسي بالسعاة ( 1 ) شره
هامش
( 1 ) كذا ولعلها بالشقاء
الأوراق — صفحة 144 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن