وأعظم من ذاك قلب قريح
ووجد شديد وجسم يذوب
وقال أيضا ، وجدته بخط عبد اللَّه بن أحمد :
لم يصف واصف الفراق فأحصى
بعض ما يستحقّ اسم الفراق
كذب الواصفون ، فرقة من ته
وى ممات إلى حياة التلاقي
قال أبو بكر ، وهو القائل أيضا :
ضمير وجد بقلب صبّ
ترجمه دمعه فشاعا
فصار دمعي لسان وجدي
ضيع سرّي به فضاعا
لولا افتضاحي بفرط دمعي
لم يك سرّي كذا مضاعا
قال أبو بكر ، ووجدت بخطه : أن القاسم دخل إلي صديق له عليل - وقد أبل من علته - فقال : جئتك وأنا مثقل من الهم ، فلما رأيتك تجلت ظلل الغمّ ، لإقبال العافية إليك ، وظهور تباشيرها إليك ( 1 ) حدّثنى عون بن محمد الكندي ، قال : سمعت عبد اللَّه بن أحمد بن يوسف يقول : من كلام أبى محمد القاسم بن صبيح . اصحب من غيبته كحاضره ، وباطن ودّه كظاهره ، تكثر مسرته ، وتؤمن معرّته .
ومن شعره في هذا المعنى :
لبئس صديقا من أراك مودة
ويغمز في سرّ عليك ويهمز
فلا تنكحن الودّ من ليس أهله
فما ميز الخطاب إلا مميز
أمر أبى القاسم يوسف بن القاسم
قال أبو بكر : حدّثنى عون بن محمد الكندي ، قال : حدّثنى أحمد
هامش
( 1 ) كذا ولعلها عليك