الْعَجَّاجِ التَّمِيمِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيُّ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عَفْرَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ ميمون بن مهران الجزري ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّيبَاجُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ فِي قَوْلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ ، وَنَصْرُ بْنُ حَاجِبٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ .
وَفِيهَا بَالَغَ رِيَاحٌ وَالِي الْمَدِينَةِ فِي طلب محمد بن عبد الله حتى أحرجه . فَعَزَمَ عَلَى الظُّهُورِ ، فَدَخَلَ مَرَّةً الْمَدِينَةَ خُفْيَةً . فَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَابْنَ أَبِي ذِئْبٍ ، وَعَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ جَعْفَرٍ قَدْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا : مَا تَنْتَظِرُ بِالْخُرُوجِ ، وَاللَّهِ مَا نَجِدُ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةَ أَشْأَمَ عَلَيْهَا مِنْكَ ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ ، أخْرُجْ وَحْدَكَ ، فَكَانَ مِنْ قِصَّتِهِ أَنَّ رِيَاحًا طَلَبَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَبَنِي عَمِّهِ وَجَمَاعَةً مِنْ وُجُوهِ قُرَيْشٍ لَيْلَةً ، قال راوي القصة : إنا لعنده ، إذ سمعنا التَّكْبِيرَ فَقَامَ رِيَاحٌ فَاخْتَفَى وَخَرَجْنَا نَحْنُ فَكَانَ ظُهُورُ مُحَمَّدٍ بِالْمَدِينَةِ فِي مِائَتَيْ رَجُلٍ وَخَمْسِينَ رَجُلا ، فَمَرَّ بِالسُّوقِ ، ثُمَّ مَرَّ بِالسِّجْنِ ، فَأَخْرَجَ مَنْ فِيهِ ، وَدَخَلَ دَارَهُ وَأَتَى عَلَى حِمَارِهِ وذلك في أول رجب ، ثم أمر بِرِيَاحٍ ، وَابْنَيْ مُسْلِمٍ فَحُبِسُوا بَعْدَ أَنْ مَانَعَ أَصْحَابُ رِيَاحٍ بَعْضَ الشَّيْءِ . وَلَمَّا خَطَبَ مُحَمَّدٌ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ كَانَ مَنْ أَمْرِ هَذَا الطَّاغِيَةِ عَدُوِّ اللَّهِ أَبِي جَعْفَرٍ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكُمْ مِنْ بِنَائِهِ الْقُبَّةَ الْخَضْرَاءَ الَّتِي بَنَاهَا مُعَانَدَةً لِلَّهِ فِي مُلْكِهِ وَتَصْغِيرًا لِكَعْبَةِ اللَّهِ ، وَإِنَّمَا أَخَذَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ حِينَ قَالَ : { أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى } إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْقِيَامِ فِي هَذَا الدِّينِ أَبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ ، وَالأَنْصَارِ ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ فَعَلُوا وَفَعَلُوا فَاحْصِهِمْ عَدَدًا وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا وَلا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ : كَانَ الْمَنْصُورُ يَكْتُبُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عن أَلْسُنِ قُوَّادُهُ يَدْعُونَهُ إِلَى الظُّهُورِ وَيُخْبِرُونَهُ أَنَّهُمْ مَعَهُ فَكَانَ مُحَمَّدٌ يَقُولُ : لَوِ الْتَقَيْنَا لَمَالَ إِلَيَّ الْقُوَّادُ كُلُّهُمْ ، وَقَدْ خَرَجَ مَعَهُ مثل ابن عَجْلانَ ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : خَرَجَ ابْنُ عَجْلانَ مَعَهُ فَلَمَّا قُتِلَ ، وَوَلِيَ الْمَدِينَةَ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 782
مساهمون: الذهبي
ص٧٨٢