وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ الْفَقِيهُ . وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ الأَيْلِيُّ . وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ السَّمْحِ الْفَقِيهُ بِمِصْرَ . وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فِي قَوْلٍ . ومجالد بن سعيد ، وهلال بن خباب . وَوَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ الرَّقَاشِيُّ . وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مريم الدمشقي .
وفيها غزا محمد ابن السَّفَّاحِ الدَّيْلَمَ بِجَيْشِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ ، وَوَاسِطَ وَالْجَزِيرَةِ .
وَفِيهَا قَدِمَ الْمَهْدِيُّ مِنْ خُرَاسَانَ فَدَخَلَ بِابْنَةِ عَمِّهِ رَيْطَةَ بِنْتِ السَّفَّاحِ .
وَفِيهَا حَجَّ الْمَنْصُورُ وَخَلَفَ عَلَى الْعَسَاكِرِ خَازِمُ بْنُ خُزَيْمَةَ فَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ رِيَاحَ بْنَ عُثْمَانَ الْمُرِّيَّ وَعَزَلَ مُحَمَّدًا الْقَسْرِيَّ .
وَكَانَ الْمَنْصُورُ قَدْ أَهَمَّهُ شَأْنُ مُحَمَّدٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لتخلفهما عن الحضور إلى عِنْدَهُ مَعَ الأَشْرَافِ ، فَقِيلَ : إِنَّ مُحَمَّدًا ذَكَرَ أَنَّ الْمَنْصُورَ لَمَّا حَجَّ فِي حَيَاةِ أَخِيهِ السَّفَّاحِ كَانَ مِمَّنْ بَايَعَ لَهُ لَيْلَةَ اشْتَوَرَ بَنُو هَاشِمٍ بِمَكَّةَ فِيمَنْ يَعْقِدُونَ لَهُ الْخِلافَةَ حِينَ اضْطَرَبَ أَمْرُ بَنِي أُمَيَّةَ فَسَأَلَ الْمَنْصُورُ زِيَادًا مُتَوَلِّي الْمَدِينَةَ عَنِ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ . فَقَالَ : مَا يَهِمُّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَمْرِهِمَا أَنَا آتِيكَ بِهِمَا ، فَضَمَّنَهُ إِيَّاهُمَا فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ .
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ . قَالَ : لَمَّا اسْتُخْلِفَ الْمَنْصُورُ لَمْ يَكُنْ هَمُّهُ إِلا طَلَبَ مُحَمَّدٍ وَالْمَسْأَلَةَ عَنْهُ بكل طريق ، فدعا بني هَاشِمٍ وَاحِدًا وَاحِدًا كُلُّهُمْ يُخْلِيهِ وَيَسْأَلُهُ عَنْهُ فَيَقُولُونَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمَ أَنَّكَ قد عرفته يطلب هَذَا الشَّأْنِ قَبْلَ الْيَوْمِ فَهُوَ يَخَافُكَ ، وَهُوَ الآنَ لا يُرِيدُ لَكَ خِلافًا وَلا مَعْصِيَةً . وَأَمَّا حَسَنُ بْنُ زَيْدٍ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ وَقَالَ : لا آمَنُ أَنْ يَخْرُجَ . فَذَكَرَ يَحْيَى الْبَرْمَكِيُّ أَنَّ الْمَنْصُورَ اشْتَرَى رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الأَعْرَابِ فَكَانَ يُعْطِي الرَّجُلَ مِنْهُمُ الْبَعِيرَ وَالْبَعِيرَيْنِ وَفَرَّقَهُمْ فِي طَلَبِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِأَطْرَافِ الْمَدِينَةِ يَتَجَسَّسُونَ أَمْرَهُ ، وَهُوَ مُخْتَفٍ .
وَذَكَرَ السِّنْدِيُّ مَوْلَى الْمَنْصُورِ قَالَ : رَفَعَ عُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الأَزْدِيُّ عِنْدَ الْمَنْصُورِ وَاقِعَةً ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ حَفْصٍ أَوْفَدَ مِنَ السِّنْدِ وَفْدًا فِيهِمْ عُقْبَةُ فَأَعْجَبَ الْمَنْصُورَ هَيْئَتُهُ فَاسْتَخْلَى بِهِ وَقَالَ : إِنِّي لأَرَى لَكَ هَيْئَةً وَمَوْضِعًا وَإِنِّي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 777
مساهمون: الذهبي
ص٧٧٧