تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
وَحَجَّ بِالنَّاسِ أَمِيرُ الشَّامِ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيُّ . وَفِيهَا اسْتَنَابَ الْمَهْدِيُّ عَنْهُ عَلَى خُرَاسَانَ الأَمِيرُ أَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . - سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . فِيهَا تُوُفِّيَ أَسْلَمُ الْمِنْقَرِيُّ ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْقَصَّابُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ ، وَأَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْخَوْلانِيُّ الْمِصْرِيُّ ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ فِي قَوْلٍ . وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، وَسَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلٍ ، وَالأَمِيرُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ بِخُلْفٍ ، وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْمُعْتَزِلِيُّ فِيهَا أَوْ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ ، وَهَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ . وَفِيهَا نَزَعَ الطَّاعَةَ مُتَوَلِّي السِّنْدِ عُيَيْنَةُ بْنُ مُوسَى بْنِ كَعْبٍ فَخَرَجَ الْمَنْصُورُ بِالْجَيْشِ فَنَزَلَ الْبَصْرَةَ وَجَهَّزَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْعَتَكِيُّ مُحَارِبًا له وَمُتَوَلِّيًا عَلَى السِّنْدِ وَالْهِنْدِ فَسَارَ حَتَّى غَلَبَ على السند واستوسق لَهُ الأَمْرُ . وَفِيهَا نَقَضَ إِصْبَهَبْذُ طَبَرِسْتَانَ وَقَتَلَ مَنْ بِبِلادِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَانْتُدِبَ لَهُ خَازِمُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، وَرَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ ، وَأَبُو الْخَصِيبِ مَرْزُوقٌ مَوْلَى الْمَنْصُورِ فَحَاصَرُوهُ فِي قَلْعَتِهِ وَطَالَ الحصار ولم يزالوا إلى أَنِ احْتَالَ مَرْزُوقٌ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ اضْرِبُونِي وَاحْلِقُوا رَأْسِي وَلِحْيَتِي ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَلَحِقَ بِالإِصْبَهَبْذِ فَفَتَحَ لَهُ فَدَخَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّمَا فَعَلُوا بِي مَا رَأَيْتَ تُهْمَةً مِنْهُمْ لِي بِأَنَّ هَوَايَ مَعَكَ وَأَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ مَعَهُ فَإِنَّهُ يَدُلُّهُ عَلَى عَوْرَةِ الْعَسْكَرِ ، فَوَثِقَ بِهِ وَقَرَّبَهُ . وَكَانَ بَابُ قَلْعَتِهِ حَجَرًا ، فَلَمْ يَزَلْ يُظْهِرْ لَهُ النَّصِيحَةَ وَالإِصْبَهَبْذُ يغتر إِلَى أَنْ صَيَّرَهُ أَحَدَ مَنْ يَتَوَلَّى الْبَابَ فَرَأَى مِنْهُ مَا يُحِبُّ : ثُمَّ نَفَّذَ مَرْزُوقٌ إِلَى الْعَسْكَرِ فِي نَشَّابَةٍ ، وَوَعَدَهُمْ لَيْلَةً مُعَيَّنَةً فِي فَتْحِ بَابِ الْحِصْنِ ، ثُمَّ فعل ذلك ، ودخلوا فقتلوا الْمُقَاتِلَةَ وَسَبُوا الْحَرِيمَ ، فَمَصَّ الإِصْبَهَبْذُ سُمًّا فِي خاتمه