فَهَلَكَ ، فكان مِنْ جُمْلَةِ السَّبْيِ شَكْلَةُ وَالِدَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ مِنْ بَنَاتِ الأُمَرَاءِ ، وَوَالِدَةُ مَنْصُورِ بْنِ المهدي المعروفة بالمحترمة مِنْ بَنَاتِ الْمُلُوكِ .
وَفِيهَا عُزِلَ عَنِ إِمْرَةِ مِصْرَ نَوْفَلُ بْنُ الْفُرَاتِ بِمُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ ، ثُمَّ عُزِلَ مُحَمَّدٌ وَأُعِيدَ نَوْفَلٌ ، ثُمَّ عُزِلَ ثَانِيًا فَوَلِيَهَا حُمَيْدُ بْنُ قَحْطَبَةَ .
وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ . وَقِيلَ : فِيهَا اسْتَعْمَلَ المنصور أخاه العباس عَلَى بِلادِ الْجَزِيرَةِ وَالثَّغْرِ .
وَفِيهَا كَانَ تَوَثُّبُ الْعَبِيدِ بِالْبَصْرَةِ فَانْتُدِبَ لَهُمْ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ فَقَتَلَهُمْ .
وَفِيهَا وَلِيَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُيَيْنَةَ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةِ الْبَحْرَ فَنَزَلَ مَدِينَةَ قَيْسٍ ، وَهِيَ جَزِيرَةٌ فِي الْبَحْرِ ، فَجَاءَتْهُ مَرَاكِبُ الهنود فلم يخرج إليهم ، فخرج ابنه فقتل وَقُتِلَ مَعَهُ طَائِفَةٌ ، ثُمَّ هَرَبَ مُحَمَّدٌ مِنْهَا فدخلها العدو فخربوها . قال خليفة بن خياط : فَهِيَ خَرَابٌ إِلَى الْيَوْمِ .
قُلْتُ : هِيَ الْيَوْمُ عَامِرَةٌ يُسَافِرُ إِلَيْهَا التُّجَّارُ وَهِيَ جَزِيرَةُ كَيْشٍ كَذَا يَنْطِقُونَ بِهَا .
- سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ
فِيهَا تُوُفِّيَ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَحُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَافِرِيُّ ، وَخَطَّابُ بْنُ صَالِحٍ الْمَدَنِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ الْمَدَنِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْمُونَ الْمَدَنِيُّ بِمِصْرَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ . وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ فِي قَوْلٍ ، وَمُطَرِّفُ بْنِ طَرِيفٍ فِي قَوْلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ .
وَفِيهَا سَارَ أَبُو الأَحْوَصِ الْعَبْدِيُّ فِي سِتَّةِ آلافِ فَارِسٍ مِنْ مِصْرَ إِلَى أَفْرِيقِيَّةِ فَنَزَلَ بَرْقَةَ ، ثُمَّ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو الْخَطَّابِ الإِبَاضِيُّ فَانْهَزَمَ أَبُو الأَحْوَصِ ، فَسَارَ أَمِيرُ مِصْرَ بِنَفْسِهِ وَجُيُوشُهُ ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الأشعث فالتقى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 775
مساهمون: الذهبي
ص٧٧٥