هُوَ وَالإِبَاضِيَّةُ فَقُتِلَ فِي الْمَصَافِّ أَبُو الْخَطَّابِ ، وَانْهَزَمُوا .
وَفِيهَا بَلَغَ الْمَنْصُورُ أَنَّ الدَّيْلَمَ قَدْ أَوْقَعُوا بِالْمُسْلِمِينَ وقتلوا مِنْهُمْ خَلائِقَ فَنَدَبَ النَّاسَ لِلْجِهَادِ .
وَفِيهَا عُزِلَ الْهَيْثَمُ عَنْ مَكَّةَ بِالسَّرِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْعَبَّاسِ العباسي فأتى سريا عهده وهو باليمامة .
وَفِيهَا عُزِلَ عَنْ مِصْرَ حُمَيْدُ بْنُ قَحْطَبَةَ وَأُعِيدَ نَوْفَلٌ ثَالِثًا ، ثُمَّ عُزِلَ نَوْفَلٌ ، وَوَلِيَهَا يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ الأَزْدِيُّ .
وَحَجَّ بِالنَّاسِ عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ أَمِيرُ الْكُوفَةِ .
وَفِي هَذَا الْعَصْرِ شَرَعَ عُلَمَاءُ الإِسْلامِ فِي تَدْوِينِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ ، فَصَنَّفَ ابْنُ جُرَيْجٍ التَّصَانِيفَ بِمَكَّةَ ، وَصَنَّفَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَغَيْرُهُمَا بِالْبَصْرَةِ ، وَصَنَّفَ الأَوْزَاعِيُّ بِالشَّامِ ، وَصَنَّفَ مَالِكٌ " الْمُوَطَّأَ " بِالْمَدِينَةِ ، وَصَنَّفَ ابْنُ إِسْحَاقَ الْمُغَازِيُّ ، وَصَنَّفَ مَعْمَرٌ بِالْيَمَنِ ، وَصَنَّفَ أَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُ الْفِقْهَ وَالرَّأْيَ بِالْكُوفَةِ ، وَصَنَّفَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ كِتَابَ " الْجَامِعِ " ، ثُمَّ بَعْدَ يَسِيرٍ صَنَّفَ هُشَيْمٌ كُتُبَهُ ، وَصَنَّفَ اللَّيْثُ بِمِصْرَ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، ثُمَّ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وابْنُ وَهْبٍ . وَكَثُرَ تَدْوِينُ الْعِلْمِ وَتَبْوِيبُهُ ، وَدُوِّنَتْ كُتُبُ الْعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةِ وَالتَّارِيخِ وَأَيَّامُ النَّاسِ . وَقَبْلَ هذا العصر كان سائر الأئمة يتكلمون على حِفْظِهِمْ أَوْ يَرْوُونَ الْعِلْمَ مِنْ صُحُفٍ صَحِيحَةٍ غَيْرَ مُرَتَّبَةٍ . فَسَهُلَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ تَنَاوُلُ الْعِلْمِ ، وَأَخَذَ الْحِفْظُ يَتَنَاقَصُ ، فَلِلَّهِ الأَمْرُ كُلُّهُ .
- سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ .
فِيهَا تُوُفِّيَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَحَدُ الضُّعَفَاءِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ فِي قَوْلٍ ، وَأُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِلَسْطِينِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ ، وَسَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ . وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ فِي قَوْلٍ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ فِي قَوْلٍ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ الْمَدَنِيُّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 776
مساهمون: الذهبي
ص٧٧٦