تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - ( الحَوَادِثُ ) - سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . فِيهَا تُوُفِّيَ أَسْمَاءُ بن عبيد وَالِدُ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ ، وَأَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ الْكُوفِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَسَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزَ ، وَسُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ قَاضِي الْمَدَائِنِ بِخُلْفٍ فِيهِ ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ فِي قَوْلِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ ، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ فِي قَوْلٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الوليد الهمداني الْكُوفِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ صَاحِبُ " الْمَغَازِي " ، وَمُوسَى بْنُ كَعْبٍ أَمِيرُ دِيَارِ مِصْرَ . وَفِيهَا كَانَ ظُهُورُ الرَّيوَنْدِيَّةِ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ : هُمْ قوم مِنْ خُرَاسَانَ عَلَى رَأْيِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ صَاحِبِ الدعوة ، ويقولون فِيمَا زَعَمَ بِتَنَاسُخِ الأَرْوَاحِ ، فَيَزْعُمُونَ أَنَّ رَوْحَ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - حَلَّتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ نَهِيكٍ ، وَأَنَّ الْمنُصَوِّرَ هُوَ رَبُّهُمُ الَّذِي يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ وَأَنَّ الْهَيْثَمَ بْنَ مُعَاوِيَةَ هُوَ جِبْرِيلُ . قَالَ : فَأَتَوْا قَصْرَ الْمَنْصُورِ فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ ويقولون : هذا ، فقبض المنصور منهم نَحْوِ الْمِائَتَيْنِ مِنَ الْكِبَارِ ، فَغَضِبَ الْبَاقُونَ وَقَالُوا : علام حبسوا ؟ ، ثم عهدوا إلى نعش فحفوا بِهِ ، يُوهَمُونَ أَنَّهَا جِنَازَةٌ قَدِ اجْتَمَعُوا لَهَا ، ثُمَّ إِنَّهُمْ مَرُّوا بِهَا عَلَى بَابِ السِّجْنِ فَعِنْدَهُ شَدُّوا عَلَى النَّاسِ بِالسِّلاحِ وَاقْتَحَمُوا السِّجْنَ ، فَأَخْرَجُوا أَصْحَابَهُمُ الَّذِينَ قَبَضَ عَلَيْهِمُ الْمَنْصُورُ ، وَقَصَدُوا نَحْوَ الْمَنْصُورِ ، وَهُمْ نَحْوٌ مِنْ سِتِّمِائَةٍ ، فتَنَادَى النَّاس ، وأغلقت المدينة ، وخرج المنصور من قصره ماشيا لم يجد فرسا ، فَأُتِيَ بِدَابَّةٍ وَهُوَ يُرِيدُهُمْ ، فَجَاءَهُ معِنْ بْنِ زَائِدَةَ فَتَرَجَّلَ لَهُ وَعَزَمَ عَلَيْهِ وَأَخَذَ بِلِجَامِ الدَّابَّةِ ،