تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
قال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : الزُّهْرِيُّ أَحْسَنُ النَّاسِ حَدِيثًا وَأَجْوَدُ النَّاسِ إِسْنَادًا . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أَثْبَتَ أَصْحَابُ أَنَسٍ الزُّهْرِيَّ . وَرَوَى أَبُو صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، قَالَ : كَانَ الزُّهْرِيُّ يَخْتِمُ حَدِيثَهُ بِدُعَاءٍ جَامِعٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ . وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : مَا بَقِيَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعِلْمِ مَا بَقِيَ عند ابن شهاب . وقال سعيد بن بشير ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ وَرَجُلٍ آخَرَ ، كَأَنَّهُ عَنِيَ نَفْسَهُ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ - مَعَ مُجَالَسَتِهِ لِلْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ - : لَمْ أَرَ قَطُّ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : مَا الزُّهْرِيُّ إِلا بَحْرٌ . سَمِعْتُ مَكْحُولا يَقُولُ : ابْنُ شِهَابٍ أَعْلَمُ النَّاسِ . وَقَالَ مَالِكٌ : بقي ابن شهاب وما له فِي النَّاسِ نَظِيرٌ . وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : شَهِدْتُ وُهَيْبًا وَبِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ ، وَغَيْرِهِمَا ذَكَرُوا الزُّهْرِيَّ فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يُقِيسُونَهُ بِهِ إِلا الشعبي . وقال ابن المديني : أَفْتَى أَرْبَعَةٌ : الْحَكَمُ ، وَحَمَّادٌ ، وَقَتَادَةُ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ عِنْدِي أَفْقَهُهُمْ . وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ فَتَثَاقَلَ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّكَ أَتَيْتَ مَشَايِخَكَ فَصَنَعُوا بِكَ مِثْلَ هَذَا ؟ ! فَقَالَ : كَمَا أَنْتَ ، وَدَخَلَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابًا ، فَقَالَ : خُذْ هَذَا فَارْوِهِ عَنِّي ، فَمَا رَوَيْتُ عَنْهُ حَرْفًا . وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عطاء : حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ : أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ بَعْدَ أَنْ تَرَكَ الْحَدِيثَ فَأَلْفَيْتُهُ عَلَى بَابِهِ ، فَقُلْتُ : إِنْ رأيتَ أَنْ