قال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : الزُّهْرِيُّ أَحْسَنُ النَّاسِ حَدِيثًا وَأَجْوَدُ النَّاسِ إِسْنَادًا .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أَثْبَتَ أَصْحَابُ أَنَسٍ الزُّهْرِيَّ .
وَرَوَى أَبُو صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، قَالَ : كَانَ الزُّهْرِيُّ يَخْتِمُ حَدِيثَهُ بِدُعَاءٍ جَامِعٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : مَا بَقِيَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعِلْمِ مَا بَقِيَ عند ابن شهاب .
وقال سعيد بن بشير ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ وَرَجُلٍ آخَرَ ، كَأَنَّهُ عَنِيَ نَفْسَهُ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ - مَعَ مُجَالَسَتِهِ لِلْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ - : لَمْ أَرَ قَطُّ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : مَا الزُّهْرِيُّ إِلا بَحْرٌ . سَمِعْتُ مَكْحُولا يَقُولُ : ابْنُ شِهَابٍ أَعْلَمُ النَّاسِ .
وَقَالَ مَالِكٌ : بقي ابن شهاب وما له فِي النَّاسِ نَظِيرٌ .
وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : شَهِدْتُ وُهَيْبًا وَبِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ ، وَغَيْرِهِمَا ذَكَرُوا الزُّهْرِيَّ فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يُقِيسُونَهُ بِهِ إِلا الشعبي .
وقال ابن المديني : أَفْتَى أَرْبَعَةٌ : الْحَكَمُ ، وَحَمَّادٌ ، وَقَتَادَةُ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ عِنْدِي أَفْقَهُهُمْ .
وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ فَتَثَاقَلَ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّكَ أَتَيْتَ مَشَايِخَكَ فَصَنَعُوا بِكَ مِثْلَ هَذَا ؟ ! فَقَالَ : كَمَا أَنْتَ ، وَدَخَلَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابًا ، فَقَالَ : خُذْ هَذَا فَارْوِهِ عَنِّي ، فَمَا رَوَيْتُ عَنْهُ حَرْفًا .
وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عطاء : حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ : أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ بَعْدَ أَنْ تَرَكَ الْحَدِيثَ فَأَلْفَيْتُهُ عَلَى بَابِهِ ، فَقُلْتُ : إِنْ رأيتَ أَنْ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 513
مساهمون: الذهبي
ص٥١٣