تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
ألفاً وأخدم كل واحدة منهن خادماً بألف . وقال الوليد بن مسلم : حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَضَى عَنِ الزُّهْرِيِّ سَبْعَةَ آلافِ دِينَارٍ ، وَقَالَ لا تَعُدْ لِمِثْلِهَا ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ " . وَقَالَ مَالِكٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَجَدْنَا السَّخِيَّ لا تَنْفَعُهُ التَّجَارِبُ . وَقَالَ يُونُسُ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : مَرَّ تَاجِرٌ بِالزُّهْرِيِّ - وَهُوَ فِي قَرْيَتِهِ - والرجل يريد الحج فابتاع منه بزاً بأربع مائة دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ فَلَمْ يَبْرَحِ الزُّهْرِيُّ حَتَّى فَرَّقَهُ ، فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ التَّاجِرِ أَعْطَاهُ وَقْتَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحَجِّ الثَّمَنَ وَزَادَهُ ثَلاثِينَ دِينَارًا ، وَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُكَ يَوْمَئِذٍ سَاءَ ظَنُّكَ ، فَقَالَ : أَجَلْ ، قَالَ : وَاللَّهِ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ إِلا لِلتِّجَارَةِ ، أُعْطِي الْقَلِيلُ فأُعْطَى الْكَثِيرُ . وَرَوَى سُوَيْدٌ عَنْ ضِمَامٍ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ خَرَجَ إِلَى الأَعْرَابِ ليفقههم فجاءه أعرابي وقد نفد مَا فِي يَدِهِ ، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى عِمَامَتِي فَأَخَذَهَا ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا ، وَقَالَ : يَا عُقَيْلُ أُعْطِيكَ خَيْرًا مِنْهَا . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : كُنَّا نَأْتِي الزُّهْرِيَّ بِالرَّاهِبِ فَيُقَدِّمُ إِلَيْنَا كَذَا كَذَا لَوْنًا . قُلْتُ : الرَّاهِبُ عِنْدَ الْمُصَلَّى بِظَاهِرِ دِمَشْقَ . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : كَانَ الزُّهْرِيُّ يُحَدِّثُ ثُمَّ يَقُولُ : هَاتُوا مِنْ أَشْعَارِكُمْ وَأَحَادِيثِكُمْ فَإِنَّ الأُذْنَ مَجَّاجَةٌ وَإِنَّ لِلنَّفْسِ حُمْضَةً . قُلْتُ : قَدْ جَمَعَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ عِلْمَ الزهري وَكَذَا أَلَّفَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ " حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ " فَأَتْقَنَ وَاسْتَوْعَبَ ، وَهُوَ فِي مُجَلَّدَيْنِ . وَقَدِ انْفَرَدَ الزُّهْرِيُّ بِسُنَنٍ كَثِيرَةٍ وَبِرِجَالٍ عِدَّةٍ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ سَمَّاهُمْ مُسْلِمٌ ، وَعِدَّتُهُمْ بِضْعٌ وَأَرْبَعُونَ نَفْسًا . فَأَمَّا أَصْحَابُهُ فَعَلَى مَرَاتِبَ . قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ ، قُلْتُ لَهُ : مَعْمَرٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي الزُّهْرِيِّ أَوْ