تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
تُحَدِّثَنِي ، فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُ الْحَدِيثَ ؟ فَقُلْتُ : إِمَّا أَنْ تُحَدِّثَنِي وَإِمَّا أَنْ أحدثك ، قال : حَدِّثْنِي ، فَقُلْتُ : حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، عَنْ يحيى بن الجزار ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ : مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا . قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ : مُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ شَرٌّ مِنْ مُرْسَلِ غَيْرِهِ ، لِأَنَّهُ حَافِظٌ ، وَكُلَّمَا قَدِرَ أَنْ يُسَمِّي سَمَّى ، وَإِنَّمَا يَتْرُكُ مَنْ لا يُحِبُّ أَنْ يُسَمِّيَهُ . وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ حَوْشَبٍ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، وَذَكَرَ الزُّهْرِيَّ ، فَقَالَ : أَيُّ رَجُلٍ هُوَ لَوْلا أَنَّهُ أَفْسَدَ نَفْسَهُ بِصُحْبَةِ الْمُلُوكِ . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : حَدَّثَنِي الحسن الحلواني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : حدثنا عَمِّي ، قَالَ : دَخَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَلَى هشام ، فقال له : يَا سُلَيْمَانُ مَنِ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ ؟ فَقَالَ : ابْنُ سَلُولٍ ، قَالَ : كَذَبْتَ بَلْ هُوَ علي ، فدخل ابن شهاب فقال : يا ابن شِهَابٍ مَنِ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ؟ قَالَ : ابْنُ أُبَيٍّ . فَقَالَ لَهُ : كَذَبْتَ بَلْ هُوَ عَلِيٌّ ، قَالَ : أَنَا أَكْذِبُ ، لا أَبَا لَكَ ، فَوَاللَّهِ لَوْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ الْكَذِبَ مَا كَذَبْتُ ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ ، وَعُرْوَةُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، عَنْ عَائِشَةَ " أَنَّ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ " ، قَالَ : فَلَمْ يَزَلِ الْقَوْمُ يُغْرُونَ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ : ارْحَلْ ، فَوَاللَّهِ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَحْمِلَ عَنْ مِثْلِكَ ، فَقَالَ : وَلِمَ ؟ أَنَا اغْتَصَبْتُكَ عَلَى نَفْسِي أَوْ أَنْتَ اغْتَصَبْتَنِي عَلَى نَفْسِي فَخَلِّ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ : لا ، وَلَكِنَّكَ اسْتَدَنْتَ أَلْفَيْ أَلْفٍ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُ وَأَبُوكَ قَبْلُ ، أَنِّي مَا اسْتَدَنْتُ هَذَا الْمَالَ عَلَيْكَ ، وَلا عَلَى أَبِيكَ ، فَقَالَ هشام : إنا إن نهيج الشَّيْخَ يَهْجُ الشَّيْخُ ، فَأَمَرَ فَقَضَى مِنْ دَيْنِهِ ألف ألف ، فأخبر بذلك فقال : الحمد لله الَّذِي هَذَا هُوَ مِنْ عِنْدِهِ . قَالَ عَمِّي : وَنَزَلَ ابْنُ شِهَابٍ بِمَاءٍ مِنَ الْمِيَاهِ فَالْتَمَسَ سَلَفًا فَلَمْ يَجِدْ فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَنُحِرَتْ وَدَعَا إِلَيْهَا أَهْلَ الْمَاءِ فَمَرَّ بِهِ عَمُّهُ فَدَعَاهُ إلى الغداء ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ مُرُوءَةَ سَنَةٍ تَذْهَبُ بِذُلِّ الْوَجْهِ سَاعَةً ، فَقَالَ : يَا عَمِّ انْزِلْ فَكُلْ وَإِلا فَامْضِ . وَنَزَلَ مَرَّةً بِمَاءٍ فَشَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَاءِ : إِنَّ لَنَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ امْرَأَةً عَمْرِيَّةً ، أَيْ لَهُنَّ أَعْمَارٌ ، لَيْسَ لَهُنَّ خَادِمٌ ، فَاسْتَسْلَفَ ابْنُ شِهَابٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ