تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
عَلَى أمرٍ قَامَ بِهِ ، وَإِنْ قَامَ عَلَى أمرٍ قَعَدَ بِهِ ، وَإِنْ أَمَرَ بِأَمْرٍ كَانَ أَعْمَلَ النَّاسِ بِهِ ، وَإِنْ نَهَى عَنْ شيءٍ كَانَ أتْرَكَ النَّاسِ لَهُ ، رَأَيْتُهُ مُسْتَغْنِيًا عَنِ النَّاسِ ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ مُحْتَاجِينَ إِلَيْهِ ، قَالَ : حَسْبُكَ يَا خَالِدُ ، كَيْفَ يُضِلُّ قومٌ هَذَا فِيهِمْ . قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حسان يقول : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا أَعَزَّ أحدٌ الدِّرْهَمَ إِلا ذَلَّ . وَقَالَ حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : بِئْسَ الرَّفِيقَانِ : الدِّرْهَمُ والدينار ، لا ينفعانك حتى يفارقاك . قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِ " سُؤَالاتِ الْآجُرِيِّ " لَهُ : كَانَ الْحَسَنُ يَكُونُ بِخُرَاسَانَ ، وَكَانَ يُرَافِقُ مِثْلَ قَطَرِيِّ بْنِ الْفُجَاءَةِ ، وَالْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ، كَانَ مِنَ الشُّجْعَانِ . قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ : كَانَ الْحَسَنُ أَشْجَعَ أَهْلِ زَمَانِهِ . وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ : مَا رَأَيْتُ أَفْصَحَ مِنَ الْحَسَنِ . وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ ، وَكَانَ الْمُهَلَّبُ إِذَا قَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ يُقَدِّمُهُ . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : لَمَّا وُلِّيَ الْحَسَنُ الْقَضَاءَ كَلَّمَنِي رجلٌ أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي مَالِ يتيمٍ يُدْفَعُ إِلَيْهِ وَيَضُمُّهُ قَالَ : فكلمته ، فقال : أتعرفه ؟ قلت : نعم ، قال : فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ : كَلَّمْتُ مَطَرًا الْوَرَّاقَ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ ، فَقَالَ : قد كَانَ حَبْرَا الأُمَّةِ ، أَوْ قَالَ : فَقِيهَا الأُمَّةِ ، لا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا ، الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ ، عَنْ مَطَرٍ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ نَعُودُهُ ، فَمَا كَانَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ لا فراشٌ وَلا بساطٌ وَلا حَصِيرٌ إِلا سريرٌ مرمولٌ هُوَ عَلَيْهِ .