الله ، فخرجوا وهم يقولون : نطيع هَذَا الْعلْجَ ، قَالَ : وَهُمْ قومٌ عَرَبٌ ، وَخَرَجُوا مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ فَقُتِلُوا .
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : وَاللَّهِ مَا سُلِّطَ الْحَجَّاجُ إِلا عُقُوبَةَ فَلا تَعْتَرِضُوا عُقُوبَةَ اللَّهِ بِالسَّيْفِ ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالتَّضَرُّعِ .
روح بن عبادة : حدثنا حجاج الأسود قال : تمنى رجلٌ ، فقال : ليتني بزهد الحسن ، وورع ابن سيرين ، وعبادة عامر بن عبد قيس ، وفقه سعيد بن المسيب ، وذكر مطرفا بشيءٍ ، فنظروا فوجدوا ذلك كاملا كله في الحسن .
روحٌ : حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ الْجُرَيْريِّ ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ لِلْحَسَنِ : أَرَأَيْتَ مَا تُفْتِي النَّاسَ ، أَشَيْئًا سَمِعتَهُ أَمْ بِرَأْيِكَ ؟ قال : لا وَاللَّهِ مَا كُلُّ مَا نُفْتِي بِهِ سَمِعْنَاهُ ، وَلَكِنَّ رُأْيَنَا لَهُمْ خيرٌ مِنْ رُأْيِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ .
قَالَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ : رَأَيْتُ الْحَسَنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي قَصَصِهِ فِي الدُّعَاءِ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ : كَانَ الْحَسَنُ يَشْتَرِي كُلَّ يومٍ لَحْمًا بِنِصْفِ درهمٍ .
وَقَالَ سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : أَهِينُوا هَذِهِ الدُّنْيَا ، فَوَاللَّهِ لأَهْنَأُ مَا تَكُونُ إِذَا أَهَنْتُمُوهَا .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامٍ : أَنَّ عَطَاءً سُئِلَ عَنْ شيءٍ ، فَقَالَ : لا أَدْرِي ، فَقِيلَ : إِنَّ الْحَسَنَ يَقُولُ : كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : إِنَّهُ وَاللَّهِ لَيْسَ بَيْنَ جَنْبَيَّ مِثْلُ قَلْبِ الْحَسَنِ .
وَقَالَ حَمَّادٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : ابْنَ آدَمَ لَمْ تَكُنْ فَكُوِّنْتَ ، وَسَأَلْتَ فَأُعْطِيتَ ، وَسُئِلْتَ فَمَنَعْتَ ، فَبِئْسَ مَا صَنَعْتَ .
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ : حدثنا يُونُسُ أَنَّ الْحَسَنَ أَخَذَ عَطَاءَهُ فَجَعَلَ يُقَسِّمُهُ ، فَذَكَرَ أَهْلُهُ حَاجَةً ، فَقَالَ : دُونَكُمْ بَقِيَّةَ الْعَطَاءِ ، أَمَا إِنَّهُ لا خَيْرَ فِيهِ إِنْ لَمْ يُصْنَعْ بِهِ هَكَذَا .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 30
مساهمون: الذهبي
ص٣٠