وَقَالَ حَمَّادٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : كَثْرَةُ الضَّحِكِ مِمَّا يُمِيتُ الْقَلْبَ .
قَالَ أَبُو حُرَّةَ : وَكَانَ الْحَسَنُ لا يَأْخُذُ عَلَى قَضَائِهِ .
وقال يعقوب الحضرمي : حدثنا عقبة بن خالد العبدي ، قال : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : ذَهَبَ النَّاسُ وَالنَّسْنَاسُ ، نَسْمَعُ صَوْتًا وَلا نَرَى أَنِيسًا .
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هارون : أخبرنا هِشَامٌ قَالَ : بَعَثَ مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْحَسَنِ بجبةٍ وَخَمِيصَةٍ فَقَبِلَهُمَا ، فَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ وَقَدْ سَدَلَ الْخَمِيصَةَ عَلَى الْجُبَّةِ .
وَقَالَ وَهْبُ بن جرير : حدثنا أبي قال : رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ خميصةٌ كَثِيرَةُ الْأَعْلَامِ ، فَلا يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْهَا إِذَا سَجَدَ .
وَقَالَ حَمَّادٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ : لَمْ يَحُجَّ الْحَسَنُ إِلا حَجَّتَيْنِ .
وَقَالَ هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : كنا نصلي مع الحسن على البواري ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَحْلِقُ رَأْسَهُ كُلَّ عَامٍ يَوْمَ النحر .
وقال حجاج بن نصير : حدثنا عُمَارَةُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا فَرْقَدٌ ، وَهُوَ يَأْكُلُ خَبِيصًا ، فَقَالَ : تَعَالَ فَكُلْ ، فَقَالَ : أَخَافُ أَنْ لا أُؤَدِّي شُكْرَهُ ، قَالَ الْحَسَنُ : وَيْحَكَ وَتُؤَدِّي شُكْرَ الْمَاءِ البارد .
قال حجاج : حدثنا عمارة ، قال : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْأَصْوَاتَ بِالْقُرْآنِ هَذَا التَّطْرِيبَ .
وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ ، قَالَ : لَوْ رَأَيْتَ الْحَسَنَ لَقُلْتَ : إِنَّكَ لَمْ تُجَالِسْ فَقِيهًا قَطُّ .
وَعَنِ الأَعْمَشِ قَالَ : مَا زَالَ الْحَسَنُ يَعِي الْحِكْمَةَ حَتَّى نَطَقَ بِهَا ، وَقِيلَ : كَانَ الْحَسَنُ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَ أبي حعفر الْبَاقِرِ قَالَ : ذَاكَ الَّذِي يُشْبِهُ كَلامُهُ كَلامَ الأَنْبِيَاءِ .
وَعَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : ابْنُ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ أيامٌ كُلَّمَا ذَهَبَ يومٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ .
وَقَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : فَضَحَ الْمَوْتُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَتْرُكْ فِيهَا لِذِي لُبٍّ فَرَحًا .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 31
مساهمون: الذهبي
ص٣١