تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
قَالَ قَتَادَةُ : مَا جَمَعْتُ عِلْمَ الْحَسَنِ إِلَى عِلْمِ أحدٍ إِلا وَجَدْتُ لَهُ عَلَيْهِ فَضْلا ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أُشْكِلَ عَلَيْهِ شيءٌ كَتَبَ فِيهِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُهُ . وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ : كَانَ الرَّجُلُ يَجْلِسُ إِلَى الْحَسَنِ ثَلاثَ حججٍ مَا يَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ هَيْبَةً لَهُ . وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ : قُلْتُ لِأَشْعَثَ : قَدْ لَقِيتَ عَطَاءً وَعِنْدَكَ مَسَائِلُ ، أَفَلا سَأَلْتَهُ ؟ قَالَ : مَا لَقِيتُ أَحَدًا - يَعْنِي : بَعْدَ الْحَسَنِ - إِلا صَغُرَ فِي عَيْنِي . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : يُقَالُ : مَا خَلَتِ الأَرْضُ قَطُّ مِنْ سَبْعَةِ رهطٍ ، بِهِمْ يُسْقَوْنَ وَبِهِمْ يُدْفَعُ عَنْهُمْ ، وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ أَحَدَ السَّبْعَةِ . وَقَالَ قَتَادَةُ : مَا كَانَ أحدٌ أَكْمَلَ مُرُوءَةً مِنَ الْحَسَنِ . وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ : لَمْ أَرَ أَقْرَبَ قَوْلًا مِنْ فعلٍ مِنَ الْحَسَنِ . وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ : اخْتَلَفْتُ إِلَى الْحَسَنِ عَشْرَ سِنِينَ ، فَلَيْسَ مِنْ يومٍ إِلا أَسْمَعُ مِنْهُ مَا لَمْ أَسْمَعْ قَبْلَ ذَلِكَ . رَوَى حَوْشبٌ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : يَا ابْنَ آدَمَ ، وَاللَّهِ إِنْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ثُمَّ آمَنْتَ بِهِ لَيَطُولَنَّ فِي الدُّنْيَا حُزْنُكَ ، وَلَيَشْتَدَّنَّ خَوْفُكَ ، وَلَيَكْثُرَنَّ بُكَاؤُكَ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْيَشْكُرِيُّ : مَا رَأَيْتَ أَحَدًا أَطْوَلَ حُزْنًا مِنَ الْحَسَنِ ، وَمَا رَأَيْتُهُ إِلا حَسِبْتُهُ حَدِيثَ عهدٍ بِمُصِيبَةٍ . وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ شيءٍ فَقُلْتُ : إِنَّ الْفُقَهَاءَ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : وَهَلْ رَأَيْتَ فَقِيهًا بِعَيْنِكَ ، إِنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا الْبَصِيرُ بِدِينِهِ ، الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ . وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوارث : حدثنا محمد بن ذكوان ، قال : حدثنا خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ : لَقِيتُ مُسْلِمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ حَسَنِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قُلْتُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ ، أُخْبِرُكَ عَنْهُ بِعِلْمٍ ، أَنَا جَارُهُ إِلَى جَنْبِهِ ، وَجَلِيسُهُ فِي مَجْلِسِهِ ، أَشْبَهُ النَّاسِ سَرِيرَةً بِعَلانِيَةٍ وَأَشْبَهُ قَوْلا بفعلٍ ، إِنْ قَعَدَ