تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 849

مساهمون:

ص٨٤٩
لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ لَهُمْ ، فَغَضِبَ وَقَالَ : إِنِّي لَأَحْسَبُكَ عِرَاقِيًّا ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا يُغْلِقُ عَلَيْهِ ابْنُ أُمِّكَ بَابَهُ ! . وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِنِّي لأَخْرُجُ وَمَا لِي حَاجَةٌ إِلا لأُسَلِّمَ عَلَى النَّاسِ وَيُسَلِّمُونَ عَلَيَّ . قَالَ مَالِكٌ : كَانَ إِمَامَ النَّاسِ عِنْدَنَا بَعْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، مَكَثَ سِتِّينَ سَنَةً يُفْتِي النَّاسَ . وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ قَائِمًا يُصَلِّي ، فَلَوْ رَأَيْتَهُ رَأَيْتَهُ مُقْلَوْلِيًا ، وَرَأَيْتُهُ يَفُتُّ الْمِسْكَ فِي الدهن يدهن به . وقال معتمر : سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لابن عمر : اقض بين الناس ، قال : أوتعفيني يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : فَمَا تَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ يَقْضِي ؟ ! قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِالْعَدْلِ فَبِالْحَرِيِّ أن ينفلت مِنْهُ كَفَافًا " فَمَا أَرْجُو بَعْدَ ذَلِكَ ؟ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ : إِنَّكَ مَحْبُوبٌ إِلَى النَّاسِ ، فَسِرْ إِلَى الشَّامِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : بِقَرَابَتِي وَصُحْبَتِي النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالرَّحَمِ الَّتِي بَيْنَنَا ، فَلَمْ يُعَاوِدْهُ . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عمر بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : بَعْثَ إِلَيَّ عَلِيٌّ : إِنَّكَ مُطَاعٌ فِي أَهْلِ الشَّامِ ، فَسِرْ ، فَقَدْ أَمَّرْتُكَ عَلَيْهِمْ ، فَقُلْتُ : أُذَكِّرُكَ الله وقرابتي مِنْ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصُحْبَتِي إِيَّاهُ إِلا مَا أَعْفَيْتَنِي ، فَأَبَى عَلِيٌّ ، فَاسْتَعَنْتُ عَلَيْهِ بِحَفْصَةَ ، فَأَبَى ، فَخَرَجْتُ لَيْلا إِلَى مَكَّةَ ، فَقِيلَ لَهُ : قَدْ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِي ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ حَفْصَةُ : إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى الشَّامِ ، إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ . وَقَالَ مِسْعَرٌ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، قَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ : مَنْ أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ