تَحْتَ شَجَرَةٍ ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَعَاهَدُهَا فَيَصُبُّ فِي أَصْلِهَا الْمَاءَ لِكَيْلا تَيْبَسُ .
وَعَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ " . قَالَ : فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ . مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ .
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلا بَكَى .
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عِنْدَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ يَقُصُّ ، فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وعيناه تهراقان دمعا .
وقال أبو شهاب : حدثنا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ ، قَالَ : قِيلَ لِنَافِعٍ : مَا كَانَ يَصْنَعُ ابْنُ عُمَرَ فِي مَنْزِلِهِ ؟ قَالَ : لا تُطِيقُونَهُ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلاةٍ ، وَالْمُصْحَفُ فِيمَا بَيْنَهُمَا .
وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ : إِنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ أَحْيَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِ .
وقال ابن المبارك : أخبرنا عمر بن محمد بن زيد ، قال : أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كان يصلي ما قدر ، ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى الْفِرَاشِ ، فَيَغْفَى إِغْفَاءَةَ الطَّائِرِ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَوَضَّأُ وَيُصلِّي ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي اللَّيْلِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَوْ خَمْسَةً .
وَقَالَ نَافِعٌ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَصُومُ فِي السَّفَرِ ، وَلا يَكَادُ يُفْطِرُ فِي الْحَضَرِ .
وَقَالَ سَالِمٌ : مَا لَعَنَ ابْنُ عُمَرَ خَادِمًا لَهُ إِلا مَرَّةً ، فَأَعْتَقَهُ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ : عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى مَكَّةَ فعرسنا ، فانحدر علينا رَاعٍ مِنْ جَبَلٍ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : أَرَاعٍ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : بِعْنِي شَاةً مِنَ الْغَنَمِ ؟ قَالَ : إِنِّي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 846
مساهمون: الذهبي
ص٨٤٦