تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 850

مساهمون:

ص٨٥٠
مِنَّا ؟ وَابْنُ عُمَرَ شَاهِدٌ ، قَالَ : فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ أَحَقُّ مِنْكَ مِنْ ضَرَبَكَ عَلَيْهِ وَأَبَاكَ ، فخفت الفساد . وروى عكرمة بن خَالِدٍ ، وَغَيْرُهُ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : خَطَبَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ الْحَكَمَيْنِ فَقَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَلْيُطُلِعْ إِلَيَّ قَرْنَهُ ، فَلَنَحْنُ أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ ، قَالَ : فَحَلَلْتُ حَبْوَتِي وَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ : أحق به من قاتلك وأباك على الإسلام ، فخشيت أن أقول كلمة تفرق الجمع وتسفك الدِّمَاءَ ، فَذَكَرْتُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِي الْجِنَانِ . وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ يَعْلَى ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : قَدِمَ أَبُو مُوسَى ، وَعَمْرُو لِلتَّحْكِيمِ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : لا أَرَى لِهَذَا الأَمْرِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ عَمْرُو لابْنِ عُمَرَ : أَمَا تُرِيدُ أَنْ نُبَايِعَكَ ؟ فَهَلْ لك أن تعطى مالا عظيما ، على أن تَدَعَ هَذَا الأَمْرَ لِمَنْ هُوَ أَحْرَصُ عَلَيْهِ مِنْكَ ، فَغَضِبَ وَقَامَ ، فَأَخَذَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّمَا قَالَ تُعْطَى مَالا عَلَى أَنْ أُبَايِعَكَ فَقَالَ : وَاللَّهِ لا أُعْطِي عَلَيْهَا وَلا أُعْطَى ، وَلا أقبلها إلا عن رضى من المسلمين . وقال خالد بن نزار الأيْلِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ قَالَ : قَالَ مَرْوَانُ لابْنِ عُمَرَ : أَلا تَخْرُجُ إِلَى الشَّامِ فَيُبَايِعُوكَ ؟ قَالَ : فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِأَهْلِ الْعِرَاقِ ؟ قَالَ : تُقَاتِلُهُمْ بِأَهْلِ الشَّامِ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنْ يُبَايِعَنِي النَّاسُ كلهم إلا أهل فدك ، وإني قاتلتهم فَقُتِلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ ، فَقَالَ مَرْوَانُ : إِنِّي أَرَى فِتْنَةَ تَغْلِي مَرَاجِلُهَا . . . وَالْمُلْكُ بَعْدَ أَبِي لَيْلَى لِمَنْ غَلَبَا قُلْتُ : أَبُو لَيْلَى هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ . وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ فِطْرٍ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عُمَرَ : مَا أَحَدٌ شَرٌّ لأُمَّةِ مُحَمَّدِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْكَ ، قَالَ : وَلِمَ ! قَالَ : إِنَّكَ لَوْ شِئْتَ مَا اخْتَلَفَ فِيكَ اثْنَانِ ، قَالَ : مَا أَحَبَّ أَنَّهَا أَتَتْنِي وَرَجُلٌ يَقُولُ : لا ، وَآخَرُ يَقُولُ : بَلَى . وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَلِّمُ عَلَى الْخَشَبِيَّةِ وَالْخَوَارِجِ وَهُمْ يَقْتَتِلُونَ ، فَقَالَ : مَنْ قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ أَجَبْتُهُ ،