مَمْلُوكٌ . قَالَ : قُلْ لِسَيِّدِكَ أَكَلَهَا الذِّئْبُ . قَالَ : فَأَيْنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَأَيْنَ اللَّهُ ، ثُمَّ بَكَى ، وَاشْتَرَاهُ بَعْدُ فَأَعْتَقَهُ .
وَرَوَى أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوًا مِنْهُ .
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : مَا أَعْجَبُ ابْنَ عُمَرَ شَيْءٌ إِلا قَدَّمَهُ .
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ : أخبرنا محمد بن عمرو بْنِ حَمَاسٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَطَرت هَذِهِ الآيَةُ { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } ، فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَارِيَتِي رُمَيْثَةَ ، فَعَتَقْتُهَا ، فَلَوْلا أَنِّي لا أَعُودُ فِي شَيْءٍ جَعَلْتُهُ لِلَّهِ لَنَكَحْتُهَا ، فَأَنْكَحْتُهَا نَافِعًا ، فَهِيَ أم ولده .
وقال قتيبة : حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس ، قال : حدثنا عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : كَانَ رَقِيقُ عَبْدِ اللَّهِ رُبَّمَا شَمَّرَ أَحَدُهُمْ فَيَلْزَمُ الْمَسْجِدَ فيُعْتِقُهُ ، فَيَقُولُونَ لَهُ : إِنَّهُمْ يَخْدَعُونَكَ ، فيَقُولُ : مَنْ خَدَعَنَا بِاللَّهِ انْخَدَعْنَا لَهُ ، وَمَا مَاتَ حَتَّى أَعْتَقَ أَلْفَ إِنْسَانٍ أَوْ زَادَ ، وَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلاةً .
الْفَضْلُ بْنُ موسى السيناني ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ كُتُبٌ يَنْظُرُ فِيهَا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ .
الصَّائِغُ صَدُوقٌ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لا يُحْتَجُّ بِهِ .
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله ، قال : حدثنا أَبِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَاتَبَ غُلامًا لَهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا ، فَخَرَجَ إِلَى الْكُوفَةَ ، فَكَانَ يَعْمَلُ عَلَى حُمُرٍ لَهُ حَتَّى أَدَّى خَمْسَةَ عَشْرَ ألفا ، فجاءه إنسان فقال : أمجنون أنت ، أنت هاهنا تُعَذِّبُ نَفْسَكَ وَابْنُ عُمَرَ يَشْتَرِي الرَّقِيقَ ، وَيُعْتِقُ ! ارْجِعْ فَقُلْ لَهُ : قَدْ عَجَزْتُ ، فَجَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ : قَدْ عَجَزْتُ وَهَذِهِ صَحِيفَتِي فَامْحُهَا ، قَالَ : لا ، وَلَكِنْ أَمْحُهَا إِنْ شِئْتَ ، فَمَحَاهَا ، فَفَاضَتْ عيناه ، وقال :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 847
مساهمون: الذهبي
ص٨٤٧