اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ ، قَالَ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، أَحْسَنْتَ إلي ، أَحْسِنْ إِلَى ابْنَيَّ هَذَيْنِ . قَالَ : هُمَا حُرَّانِ . قال : أحسن إلى أميهما . قال : هما حرتان ، فَأَعْتَقَ الْخَمْسَةَ .
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَعْطَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ابْنَ عُمَرَ بِنَافِعٍ عَشْرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَدَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ امْرَأَتِهِ فَأَخْبَرَهَا ، قَالَتْ : فَمَا تَنْتَظِرُ ! قَالَ : فَهَلا مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ هُوَ حرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ .
وَقَالَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَلْعَنَ خَادِمًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ الْعَ ، فَلَمْ يُتِمَّهَا ، وَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ لا أُحِبُّ أَنْ أَقُولَهَا .
وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ : أتي ابن عمر ببضعة وعشرين ألفا ، فما قَامَ حَتَّى فَرَّقَهَا وَزَادَ عَلَيْهَا .
وَرَوَى بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : إِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَيُقَسِّمُ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ ثَلاثِينَ أَلْفًا ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِ شَهْرٌ مَا يَأْكُلُ مَزْعَةً مِنْ لَحْمٍ .
وَقَالَ أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِمِائَةِ أَلْفٍ ، فَمَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ .
وَقَالَ حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : اشْتَهَى ابْنُ عُمَرَ الْعِنَبَ فِي مَرَضِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ ، فجاؤوه بِسَبْعِ حَبَّاتِ عِنَبٍ بِدِرْهَمٍ فَجَاءَ سَائِلٌ ، فَأَمَرَ لَهُ بِهِ وَلَمْ يَذُقْهُ .
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ نَافِعٍ : إِنَّ ابْنَ عُمَرَ أَتِيَ بِجَوَارِشَ فَكَرِهَهُ وَقَالَ : مَا شَبِعْتُ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا .
وقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِالْمَالِ ، فَيَقْبَلُهُ وَيَقُولُ : لا أَسْأَلُ أَحَدًا ، وَلا أَرُدُّ مَا رَزَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ .
قُلْتُ : الْمُخْتَارُ هُوَ أَخُو صَفِيَّةَ زوجة ابن عمر .
وقال قبيصة : حدثنا سفيان ، عن أبي الوازع ، قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 848
مساهمون: الذهبي
ص٨٤٨