تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 851

مساهمون:

ص٨٥١
وَمَنْ قَالَ : حَيَّ عَلَى قَتْلِ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ وَأَخْذِ مَالِهِ ، فَلا . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَقْبَلَ عَلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ : مَا وَجَدْتُ فِي نفسي من أمر هذا الأُمَّةِ مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ أُقَاتِلَ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةِ كَمَا أَمَرَنِي اللَّهُ ، فَقُلْنَا لَهُ : وَمَنْ تَرَى الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ ؟ قَالَ : ابْنُ الزُّبَيْرِ بَغَى عَلَى هَؤُلاءِ الْقَوْمِ ، فَأَخْرَجَهُمْ من ديارهم ونكث عهدهم . وقال الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : لَمَّا احْتُضِرَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ : مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلا عَلَى ثَلاثٍ : ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ ، وَمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ ، وَأنِّي لَمْ أُقَاتِلْ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ بِنَا ، يَعْنِي الْحَجَّاجَ . قُلْتُ : هَذَا ظَنٌّ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ ، وَإِلا فَهُوَ قَدْ قَالَ : الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ابْنُ الزُّبَيْرِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : أَصَابَتِ ابْنَ عُمَرَ عَارِضَةُ الْمَحْمَلِ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ ، فَمَرِضَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ ، فَلَمَّا رآه ابن عمر أغمض عينيه ، قال : فكلمه الحجاج فَلَمْ يُكَلِّمْهُ ، فَغَضِبَ وَقَالَ : إِنَّ هَذَا يَقُولُ : إِنِّي عَلَى الضَّرْبِ الأَوَّلِ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ : إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدِمَ حَاجًّا ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ وَقَدْ أَصَابَهُ زُجُّ رُمْحٍ ، فَقَالَ : مَنْ أَصَابَكَ ؟ قَالَ : أَصَابَنِي مَنْ أَمَرْتُمُوهُ بِحَمْلِ السِّلاحِ فِي مَكَانٍ لا يَحِلُّ فِيهِ حَمْلُهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . قَالَ الأسود بن شيبان : حدثنا خالد بن سمير قَالَ : خَطَبَ الْحَجَّاجُ فَقَالَ : إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ حَرَّفَ كِتَابَ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : كذبت كَذَبْتَ ، مَا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ وَلا أَنْتَ مَعَهُ ، فَقَالَ : اسْكُتْ فَإِنَّكَ قَدْ خَرِفْتَ وَذَهَبَ عَقْلُكَ يوشك شيخ أن يضرب عنقه فيخر ، قد انتفت خُصْيَتَاهُ ، يَطُوفُ بِهِ صِبْيَانُ أَهْلِ الْبَقِيعِ . وَقَالَ أَيُّوبُ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ نَافِعٍ : قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ ، فَحَلَفَ عَلَى الْمِنْبَرِ لَيَقْتُلَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَكَّةَ تَلَقَّاهُ النَّاسُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ