عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَصَابُوهَا وَقَدْ حَبِلَتْ مِنْ أَبِي فُدَيْكٍ .
وَفِيهَا عَزَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ خَالِدًا عَنِ الْبَصْرَةِ وَأَضَافَهَا إِلَى أَخِيهِ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى خُرَاسَانَ بُكَيْرَ بْنَ وِشَاحٍ .
- سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ
تُوُفِّيَ فِيهَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ . وَسَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ . وَخَرَشَةُ بْنُ الْحُرِّ الْكُوفِيُّ يَتِيمُ عُمَرَ . وَعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ ، لَهُ رُؤْيَةٌ . وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ الْجُمَحِيُّ . وَمَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيُّ جَدُّ مَالِكٍ الإِمَامِ . وَأَبُو جُحَيْفَةَ السُّوَائِيُّ .
وَفِيهَا فِي أَوَّلِهَا قِيلَ : إِنَّ ابْنَ عُمَرَ تُوُفِّيَ ، وَقَدْ ذُكِرَ .
وَفِيهَا سَارَ الْحَجَّاجُ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَمَا بَنَى الْبَيْتَ الْحَرَامِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَأَقَامَ بِهَا ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ يَتَعَنَّتَ أَهْلَهَا ، وَبَنَى بِهَا مَسْجِدًا فِي بَنِي سَلَمَةَ ، فَهُوَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ ، وَاسْتَخَفَّ فِيهَا بِبَقَايَا الصَّحَابَةِ وَخَتَمَ فِي أَعْنَاقِهِمْ ؛ فَرَوَى الْوَاقِدِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَمَّنْ رَأَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَخْتُومًا فِي يَدِهِ ، وَرَأَى أَنَسًا مَخْتُومًا فِي عُنُقِهِ ، يُذِلُّهُمْ بِذَلِكَ .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَحَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ أَرْسَلَ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْصُرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ؟ قَالَ : قَدْ فَعَلْتَ ، قَالَ : كَذَبْتَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَخُتِمَ فِي عُنُقِهِ بِرَصَاصٍ .
وَفِيهَا - ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ - وَلَّى عَبْدُ الْمَلِكِ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ حَرْبَ الأَزَارِقَةِ ، فَشُقَّ ذَلِكَ عَلَى بِشْرٍ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَخْتَارَ مَنْ أَرَادَ مِنْ جَيْشِ الْعِرَاقِ ، فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ رَامَهُرْمُزَ ، فَلَقِيَ بِهَا الْخَوَارِجَ ، فَخَنْدَقَ عَلَيْهِ .
وَفِيهَا عَزَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بُكَيْرَ بْنَ وِشَاحٍ عَنْ خُرَاسَانَ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا أُمَيَّةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ، عَزَلَ بُكَيْرًا خَوْفًا مِنَ افْتِرَاقِ تَمِيمٍ بِخُرَاسَانَ ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَ ابْنَ عَمِّهِ بَحِيرًا مِنَ الْحَبْسِ ، فَالْتَفَّ عَلَى بَحِيرٍ خَلْقٌ ، فَخَافَ أَهْلُ خُرَاسَانَ وَكَتَبُوا إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ أَنْ يُوَلِّيَ عَلَيْهِمْ قُرَشِيًّا لا يَحْسِدُ وَلا يَتَعَصَّبُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 763
مساهمون: الذهبي
ص٧٦٣