الأَمِيرَ ، تُوُفِّيَ أَبَانَا وَتَرَكَ بَنُونٌ ، فَقَالَ : ادْعُ لِي أَبَا الأَسْوَدِ ، فَقَالَ : ضَعْ لِلنَّاسِ الَّذِي نَهَيْتُكَ عَنْهُ أَنْ تَضَعَ لَهُمْ .
قَالَ الْجَاحِظُ : أَبُو الأَسْوَدِ مُقَدَّمٌ فِي طَبَقَاتِ النَّاسِ ، كَانَ مَعْدُودًا فِي الْفُقَهَاءِ ، وَالشُّعَرَاءِ ، وَالْمُحَدِّثِينَ ، وَالأَشَّرَافِ ، والفرسان ، والأمراء ، والدهاة ، وَالنُّحَاةِ ، وَالْحَاضِرِي الْجَوَابِ ، وَالشِّيعَةِ ، وَالْبُخَلاءِ ، وَالصُّلَعِ الأَشَّرَافِ .
تُوُفِّيَ فِي طَاعُونِ الْجَارِفِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ ، وله خمس وثمانون سنة وقيل : قبل ذَلِكَ ، وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ .
126 - خ م د : أَبُو بَشِيرٍ الأَنْصَارِيُّ السَّاعِدِيُّ ، وَقِيلَ : الْمَازِنِيُّ ، اسْمُهُ : قَيْسٍ الأَكْبَرُ بْنُ عُبَيْدٍ . [ الوفاة : 61 - 70 ه ]
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ .
رَوَى عَنْهُ : عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ ، وَضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ نَافِعٍ . لَهُ حَدِيثُ : " لا تَبْقَى فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلادَةٌ إِلا قُطِعَتْ " ، وَحَدِيثَانِ آخَرَانِ . وَقَدْ جُرِحَ يَوْمَ الْحَرَّةِ جِرَاحَاتٍ . 127 - أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ . [ الوفاة : 61 - 70 ه ]
الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ ، وَاذْهَبُوا بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ إِلَيْهِ " ، وَكَانَ لَهَا أَعْلامٌ . وَاسْمُهُ عُبَيْدٌ ، وَهُوَ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ ، أُحْضِرَ فِي تحكيم الحكمين ، وَكَانَ عَالِمًا بِالنَّسَبِ ، وَقَدْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصَدِّقًا ، وَكَانَ مُعمرا ، بَنَى في الجاهلية مع قريش الْكَعْبَةَ ، ثُمَّ بَقِيَ حَتَّى بَنَى فِيهَا مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 737
مساهمون: الذهبي
ص٧٣٧