أَلا أَنْ يَكُونَ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ - أَنْ يُبَايِعَ رَجُلٌ رَجُلا عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يَنْكُثُ " فَلا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ .
وَزَادَ فِيهِ الْمَدَائِنِيُّ ، عَنْ صَخْرٍ ، عَنْ نَافِعٍ : فَمَشَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ وَأَصْحَابُهُ إِلَى مُحَمَّدِ ابن الْحَنَفِيَّةِ ، فَأَرَادُوهُ عَلَى خَلْعِ يَزِيدَ ، فَأَبَى ، وَقَالَ ابْنُ مُطِيعٍ : إِنَّ يَزِيدَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ ، وَيَتْرُكُ الصَّلاةَ ، وَيَتَعَدَّى حُكْمَ الْكِتَابِ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ مِنْهُ مَا تَذْكُرُونَ ، وَقَدْ أَقَمْتُ عِنْدَهُ ، فَرَأَيْتُهُ مُوَاظِبًا لِلصَّلاةِ ، مُتَحَرِيًّا لِلْخَيْرِ ، يَسْأَلُ عَنِ الْفِقْهِ ، قَالَ : كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ تَصَنُّعًا لَكَ وَرِيَاءً .
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : أَنْشَدَنِي عَمِّي لِيَزِيدَ :
آبَ هَذَا الْهَمُّ فَاكْتَنَعَا . . . وَأَمَرَ النَّوْمَ فَامْتَنَعَا
رَاعِيًا لِلنَّجْمِ أَرْقُبُهُ . . . فَإِذَا مَا كَوْكَبٌ طَلَعَا
حَامَ حَتَّى إِنَّنِي لأَرَى . . . أَنَّهُ بِالْغَوْرِ قَدْ وَقَعَا
وَلَهَا بِالْمَاطِرُونَ إِذَا . . . أَكَلَ النَّمْلُ الَّذِي جَمَعَا
نَزْهَةٌ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ . . . نَزَلَتْ مِنْ جِلَّقٍ بِيَعَا
فِي قِبَابٍ وَسْطَ دَسْكَرةٍ . . . حَوْلَهَا الزَّيْتُونُ قَدْ يَنَعَا .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السري : حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غُنْيَةٍ ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَذَكَرَ رَجُلٌ يَزِيدَ ، فَقَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : تَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ وَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ عِشْرِينَ سَوْطًا .
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَغَيْرُهُ : مَاتَ يَزِيدُ فِي نِصْفِ رَبِيعِ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ .
124 - يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ الثَّقَفِيُّ [ الوفاة : 61 - 70 ه ]
وَالِدُ الْحَجَّاجِ .
قَدِمَ مِنَ الطَّائِفِ إِلَى الشَّامِ ، وَذَهَبَ إِلَى مِصْرَ وَإِلَى الْمَدِينَةِ . لَهُ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَقِيلَ : عَنِ ابْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ . وكان مع مروان .
توفي سنة بضع وستين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 734
مساهمون: الذهبي
ص٧٣٤