مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ ، وَالأَسْوَدِ ، وَمَسْرُوقٍ ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَالرَّبِيعِ بن خثيم .
وقال إسرائيل : حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ مَسْرُوقًا زَوَّجَ بِنْتَهُ بِالسَّائِبِ بْنِ الأَقْرَعِ عَلَى عَشَرَةِ آلافٍ اشْتَرَطَهَا لِنَفْسِهِ ، وَقَالَ : جَهِّزْ أَنْتَ امْرَأَتَكَ مِنْ عِنْدِكَ ، وَجَعَلَهَا مَسْرُوقٌ فِي الْمُجَاهِدِينَ وَالْمَسَاكِينَ .
وَقَالَ الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، قَالَ : غَابَ مَسْرُوقٌ فِي السِّلْسِلَةِ سَنَتَيْنِ . يَعْنِي عَامِلا عَلَيْهَا ، فَلَمَّا قَدِمَ نَظَرَ أَهْلُهُ فِي خَرْجِهِ فَأَصَابُوا فَأْسًا بِغَيْرِ عُودٍ ، فَقَالُوا : غِبْتَ سَنَتَيْنِ ، ثُمَّ جِئْتَنَا بِفَأْسٍ بِغَيْرِ عُودٍ ؟ قَالَ : إِنَّا لِلَّهِ ، تِلْكَ فَأْسٌ اسْتَعَرْنَاهَا ، نَسِينَا نَرُدُّهَا .
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : بَعَثَهُ ابْنُ زِيَادٍ إِلَى السِّلْسِلَةِ ، فَانْطَلَقَ ، فَمَاتَ بِهَا .
وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا عَمِلْتُ عَمَلا أَخْوَفَ عِنْدِي أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ مِنْ عَمَلِكُمْ هَذَا ، وَمَا بِي أَنْ أَكُونَ ظَلَمْتُ فِيهِ مُسْلِمًا وَلا مُعَاهِدًا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا ، وَلَكِنَّ مَا أَدْرِي مَا هَذَا الحبل الَّذِي لَمْ يَسُنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا أَبُو بَكْرٍ ، وَلا عُمَرُ ، قِيلَ : فَمَا حَمَلَكَ ؟ قَالَ : لَمْ يَدَعْنِي زِيَادٌ ، وَلا شُرَيْحٌ ، وَلا الشَّيْطَانُ ، حَتَّى دَخَلْتُ فِيهِ .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : قَالَ لِي مَسْرُوقٌ : مَا بَقِيَ شَيْءٌ يُرْغَبُ فِيهِ إِلا أَنْ نُعَفِّرَ وُجُوهَنَا فِي التُّرَابِ وَمَا آسَى عَلَى شيء إلا السجود لله تعالى .
وقال أبو إِسْحَاقُ : حَجَّ مَسْرُوقٌ ، فَمَا نَامَ إِلا سَاجِدًا حَتَّى رَجِعَ .
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنِ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ ، قَالَتْ : مَا كَانَ مَسْرُوقٌ يُوجَدُ إِلا وَسَاقَاهُ قَدِ انْتَفَخَتا مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَجْلِسُ خَلْفَهُ ، فَأَبْكِي رَحْمَةً لَهُ . وَرَوَاهُ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ ، عَنِ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ .
وَقَالَ أَبُو الضُّحَى ، عَنْ مسَرْوُقٍ : إِنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْتِ شِعْرٍ فَقَالَ : أَكْرَهُ أَنْ أَجِدَ فِي صَحِيفَتِي شِعْرًا .
وَقَالَ هِشَامُ ابن الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : شُلَّتْ يَدُ مَسْرُوقٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَأَصَابَتْهُ آمَّةُ .
وَقَالَ أَبُو الضُّحَى ، عن مسروق ، وكان رجلا مأموما ، قال : ما أحب
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 715
مساهمون: الذهبي
ص٧١٥