وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ : خَرَجَ مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَتَبِعَتْهُ أُمُّ وَلَدٍ لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ تَسِيرُ وَرَاءَهُمْ ، وَمَاتَ مُسْرِفٌ فَدُفِنَ بِثَنِيَّةِ الْمُشَلَّلِ ، فَنَبَشَتْهُ ثُمَّ صَلَبَتْهُ عَلَى الْمُشَلَّلِ .
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : وَكَانَ قَدْ قُتِلَ مَوْلاهَا أَبَا وَلَدِهَا . وَقِيلَ : إِنَّهَا نَبَشَتْهُ ، فَوَجَدَتْ ثُعْبَانًا يَمُصُّ أَنْفَهُ ، وَأنَّهَا أَحْرَقَتْهُ ، فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَشَكَرَ سَعْيَهَا .
100 - ع : مَسْرُوقُ بْنُ الأْجَدَعِ ، وَاسْمُ الأَجْدَعِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ أُمَيَّةَ ، أَبُو عَائِشَةَ الْهَمْدَانِيُّ ، ثُمَّ الْوَادِعِيُّ الْكُوفِيُّ . [ الوفاة : 61 - 70 ه ]
مُخَضْرَمٌ ، سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيًّا ، وَابْنَ مَسْعُودٍ ، وَمُعَاذًا ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، وَخَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ ، وَعَائِشَةَ ، وَطَائِفَةً .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو وَائِلٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَأَبُو الضُّحَى ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ ، وَأبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ ، وَآخَرُونَ .
وَقَدِمَ الشَّامَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ، وَشَهِدَ الْحَكَمَيْنِ ، فَقَالَ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ : حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى الْقَصِيرُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي مُوسَى أَيَّامِ الْحَكَمَيْنِ ، وَفُسْطَاطِي إِلَى جَنْبِ فسطاطه ، فأصبح النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ لَحِقُوا بِمُعَاوِيَةَ مِنَ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو مُوسَى رَفَعَ رَفْرَفَ فُسْطَاطِهِ ، فَقَالَ : يَا مَسْرُوقُ بْنَ الأَجْدَعِ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ أَبَا مُوسَى ، قَالَ : إِنَّ الإِمَارَةَ مَا أُؤْتُمِرَ فِيهَا ، وَإِنَّ الْمُلْكَ مَا غُلِبَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ مَسْرُوقٌ ثِقَةً ، لَهُ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ ، وَقَدْ رَوَى عَنْ : عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وأُبي ، وَعَبْدِ اللَّهِ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْ عُثْمَانَ شَيْئًا .
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : رَأَى أَبَا بَكْرٍ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : رَوَى عَنْ : أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 712
مساهمون: الذهبي
ص٧١٢