وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ ، كَانَ عَلَى أَهْلِ فِلَسْطِينَ ، وَقِيلَ : لَمْ يَفِدْ عَلَى مُعَاوِيَةَ إِلا بَعْدَ انْقِضَاءِ صِفَّينَ ، وَلَّى إِمْرَةَ مِصْرَ لِمُعَاوِيَةَ وَلِيَزِيدَ . وَذَكَرَ أنَّ لَهُ صُحْبَةً جَمَاعَةً ؛ مِنْهُمْ : ابْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : كَانَ الْبُخَارِيُّ كَتَبَ أَنَّ لِمَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ صُحْبَةً ، فَغَيَّرَ أَبِي ذَلِكَ ، وَقَالَ : لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ .
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُسْلِمَةَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ ، وَتُوُفِّيَ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ .
وَقَالَ وَكِيعٌ : عَنْ مُوسَى بِخِلافِ ذَلِكَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْلَمَةَ ، فَقَالَ : وُلِدْتُ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ .
ورجح الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ ابْنِ مَهْدِيٍّ ، وَقَالَ : هُوَ أَقْرَبُ عَهْدًا بِالْكِتَابِ .
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : وَفِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ نُزِعَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مِصْرَ ، وَوُلِّيَ مُسْلِمَةُ ، فَبَقِيَ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ مَاتَ .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : صَلَّيْتُ خَلْفَ مُسْلِمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ ، فَمَا تَرَكَ وَاوًا وَلا أَلِفًا .
وَقَالَ اللَّيْثُ : تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ .
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : فِي ذِي الْقَعْدَةِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ .
102 - الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَيُقَالُ : أَبُو عُثْمَانَ الزهري ، [ الوفاة : 61 - 70 ه ]
ابن عَاتِكَةَ أُخْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ .
لَهُ صحبة ورواية ، وروى أيضا عن أبي بكر ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَخَالِهِ .
رَوَى عَنْهُ : عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَعُرْوَةُ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَابْنُ أَبِي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 717
مساهمون: الذهبي
ص٧١٧